أثارت الخطوة التي أقدمت عليها دار الازياء اللبنانية العالمية ايلي صعب بالتعاون مع العلامة السويدية اتش اند ام موجة واسعة من التساؤلات في الشارع العربي، حيث جاء هذا التحالف التجاري ليفتح مجددا ملف المقاطعة.
وكشفت الشركة السويدية عن إطلاق مجموعة محدودة تضم تصاميم تحمل بصمة المصمم اللبناني الشهير، لتنتقل بلمساته الفاخرة من منصات عروض الازياء العالمية إلى المتاجر التجارية الكبرى، مما جعل اسم العلامتين يتصدران واجهة النقاشات الرقمية.
واوضحت التقارير ان المجموعة الجديدة تتضمن تشكيلة متنوعة من الملابس والاكسسوارات بأسعار في متناول فئات أوسع، بينما يرى مراقبون أن هذا التعاون وضع اسم المصمم اللبناني في قلب المواجهة مع حملات المقاطعة الشعبية.
تاريخ من الجدل المرتبط بالمقاطعة
وبينت الوقائع التاريخية أن شركة اتش اند ام تعمل في السوق الإسرائيلية منذ سنوات طويلة عبر اتفاقات امتياز، مما جعلها هدفا لحملات المقاطعة التي دعت إليها لجان فلسطينية ودولية منذ افتتاح فروعها هناك.
واكدت المصادر ان وجود الشركة السويدية في مراكز تجارية داخل المدن الإسرائيلية أثار اعتراضات واسعة، حيث اعتبرت تلك الحملات أن هذا التواجد التجاري يوفر غطاء اقتصاديا لسياسات السلطات الإسرائيلية في المنطقة.
وشددت المتابعات على أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها ايلي صعب انتقادات مماثلة، حيث سبق وأن أثارت دار الازياء جدلا واسعا عندما نشرت صورة للممثلة الإسرائيلية غال غادوت وهي ترتدي تصاميم الدار.
تفاعلات شعبية ومواقف سابقة
واضافت الاحداث ان تلك الحادثة السابقة أدت إلى ضغوط شعبية كبيرة في لبنان، مما دفع الدار حينها إلى حذف الصورة، خاصة في ظل المواقف السياسية المعروفة للممثلة المذكورة وخدمتها السابقة في الجيش.
وبينت التحليلات أن اسم اتش اند ام لا يزال يتردد في قوائم المبادرات الشعبية الرافضة للتطبيع الاقتصادي، رغم عدم إدراجها حاليا ضمن أولويات حركات المقاطعة الدولية الممنهجة ضد الشركات الكبرى الداعمة للسياسات الإسرائيلية.
واختتمت التقديرات بأن الصمت سيد الموقف من جانب دار ايلي صعب والشركة السويدية تجاه هذه الانتقادات، في وقت يترقب فيه الجمهور ما إذا كانت هذه الشراكة ستؤثر على التقبل الجماهيري للمجموعة الجديدة المطروحة.
