اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

منبر الجمعة بين قدسية الرسالة وخطر التسييس

منبر الجمعة بين قدسية الرسالة وخطر التسييس


بقلم: محمد نمر العوايشة

في كل يوم جمعة، حين يتجه الناس إلى بيوت الله خاشعين، ينصتون إلى خطبة الإمام، يحملون في قلوبهم شوقاً لسماع الموعظة، وتطلعاً للهداية، وثقةً بأن هذا المنبر المبارك هو لسان الحق، وصوت الدين، ونبراس الأخلاق. إن منبر الجمعة لم يكن يوماً وسيلة للجدل أو ساحة للصراعات الفكرية أو الحزبية، بل هو مقامٌ شرعيٌّ رفيعٌ لا يعتليه إلا من يحمل في قلبه نور الإخلاص، وفي عقله فقه الشريعة، وفي لسانه صدق الكلمة.

خطبة الجمعة ليست حديثاً عابراً، بل هي عبادة قائمة، وشعيرة من شعائر الإسلام، تُلقى قبل الصلاة، وتشترط لصحتها، وقد جعلها الله تعالى لحظة أسبوعية لتذكير الناس بربهم، وتقوية إيمانهم، وإصلاح أحوالهم، فأنزل فيها آيات بيّنات، فقال عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع”. فكان هذا الذكر المقصود هو الخطبة والصلاة معاً، وما احتفى بها الشرع هذا الاحتفاء إلا لأنها تحمل رسالة عظيمة، يجب أن تُؤدى بنزاهة، وتجرد، ومسؤولية.

غير أن بعض الجهات، وللأسف، تحاول استغلال هذا المقام الشريف لنشر أفكار حزبية ضيقة، أو بث سموم فكرية، أو الترويج لخطابات تقسيمية مشبوهة، أو حتى التحريض المباشر وغير المباشر ضد الدولة ومؤسساتها. وهذا السلوك لا يُعد انحرافاً عن روح الخطبة فحسب، بل هو انتهاك صارخ لقدسيتها، وخيانة للأمانة الدعوية، وتهديد للسلم المجتمعي الذي يسعى هذا المنبر أصلاً إلى ترسيخه.

الدين لا يُختزل في حزب، ولا يُسخّر لخدمة جهة، ولا يجوز بحال من الأحوال أن يُستعمل كغطاء للتجييش، أو التحريض، أو إضعاف الثقة بالدولة ومؤسساتها. فالمسجد لله، والخطبة أداة إصلاح لا أداة تأليب، وموعظة لا منصة صراع، ومن يعتلي المنبر يجب أن يكون قدوة في الورع، والاتزان، والانتماء للأمة لا للفصيل. فالإمام ليس ناطقاً باسم جماعة، بل هو ناطق باسم الشريعة، وواعظٌ باسم الإسلام، وراشدٌ يقود الناس إلى الصلاح لا إلى الضياع.

إن وزارة الأوقاف مشكورة على ما تبذله من جهدٍ في تنظيم الخطاب الديني، ومراقبة المنابر، وتأهيل الأئمة، لكنها اليوم أمام مسؤولية مضاعفة في ظل ما نراه من محاولات اختراق لهذا المنبر من قبل بعض المتسللين إلى الدين، أو من يسعون لتحويل المساجد إلى منصات حزبية، وهو أمر مرفوض شرعاً، ومردود وطنياً، ومرفوض جماهيرياً من عامة المسلمين الذين يريدون من خطبة الجمعة أن تعيدهم إلى الله، لا أن تزرع فيهم الغضب والريبة والتشكيك.

منبر الجمعة أمانة، ومن يخونه يخون أعظم ما ائتُمن عليه، وإن حماية هذا المنبر من التسييس والتغول الحزبي ليس مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل هي مسؤولية كل غيورٍ على دينه ووطنه، وكل مؤمنٍ بأن المسجد هو موئل السكينة، ومهد الطمأنينة، لا منبر التجاذب والتمزق والانقسام.

ليبقَ منبر الجمعة صافياً، نقياً، حراً من الأهواء، منيراً للهداية، جامعاً لا مفرقاً، هادياً لا محرضاً، فإنما به نُحيي القلوب، ونُثبت الإيمان، ونرسم طريق النجاة للأمة في زمن كثرت فيه الفتن، وتعددت فيه المنابر، وقلَّ فيه الصدق.

"حقيقة إلغاء عطلة السبت".. توضيح حكومي بشأن أيام الدوام والإجازة الأسبوعية الجديدة بلاغ عن جثة داخل سيارة يستدعي تحرك الأجهزة الأمنية في عمان.. وهذه الحقيقة مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين.. مجموعة كابيتال بنك تعقد لقاءها السنوي  وتستعرض استراتيجيات التحوط والفرص الاستثمارية في زمن عدم اليقين زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية ارتفاع جديد بأسعار الذهب مساء الأربعاء(أرقام) مؤتمر المياه الدولي ينطلق بجامعة البترا لبحث تحديات الأمن المائي العربي الملك إلى كازاخستان الخميس.. ويشارك في قمة 'مسار العقبة' بأستانا الجمعة مندوباً عن الملك.. رئيس الوزراء يشارك في تشييع والدة وزير الخارجية ضبط متسولة تحوّل أموال التسول إلى عملات أجنبية.. والعثور بحوزتها على 46 ألف دولار لهذا السبب..عمر العبداللات يعلن انتهاء التعاون مع شقيقه بفوزه التاريخي بمجلس الشيوخ: عبد الرحمن السيد يسخر من عجز ترامب عن نطق اسمه(فيديو) مشروع كهربائي ضخم يربط 4 دول بينها الأردن.. والكهرباء الوطنية تكشف التفاصيل البستنجي وهميسات يتراجعان عن الاستقالة من حزب مبادرة ترامب يقر بتأثير حرب إيران على خسارة الجمهوريين بالانتخابات بلدية الزرقاء تقدم اعتذاراً رسمياً للصحافي عبدالهادي راجي المجالي الفيصلي يتعرض لخسارة قاسية بثلاثية أمام التعاون السعودي تعميم مهم من الأوقاف بشأن صلاة الفجر في الأردن