اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

السردية الوطنية الأردنية: التاريخ الذي لا يُختزل

السردية الوطنية الأردنية: التاريخ الذي لا يُختزل


بقلم: إشراق بني مصطفى

يذهب بعض المتهمين والمضلّلين إلى التشكيك بتاريخ الأردن من خلال اختزاله في قِصر عمر الدولة الأردنية الحديثة، في حين يجهل كثير منهم عمق التاريخ الذي قامت عليه هذه الدولة العريقة. فالأردن لم يكن يوماً وليد الحاضر، بل هو أرض حضارة ضاربة في جذور الزمن، تشهد عليها أعمدة جرش، وتشهد عليها المدينة الوردية البتراء، كما قامت على أرضه ممالك تاريخية راسخة مثل أدوم ومؤاب وعمون.

ويُعدّ موقع عين غزال واحداً من أقدم القرى الزراعية وأكبرها في التاريخ الإنساني، وهو دليل واضح على أن أرض الأردن ليست طارئة على التاريخ، بل تحمل إرثاً حضارياً وإنسانياً عميقاً، يؤكد أصالتها وعراقتها عبر آلاف السنين.

أما تاريخنا الحديث، فمنذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 وحتى يومنا هذا، فقد رسمت الدولة الأردنية مساراً مشرفاً للأجيال. فـعام 1921 لا يمثل بداية التاريخ، بل هو لحظة تنظيم سياسي حديث لتاريخ ممتد على أرض الأردن، جاءت لتنقل هذا العمق الحضاري إلى إطار الدولة والمؤسسات.

وقد نشأت الدولة الأردنية في سياق الثورة العربية الكبرى، حاملة مشروعاً سياسياً قائماً على الشرعية الهاشمية، والتوافق المجتمعي، وبناء مؤسسات الدولة، وتنظيم إمارة شرق الأردن داخلياً. واستطاعت، رغم التحديات، أن ترسّخ نموذجاً في الاستقرار والحكم الرشيد.

إن اختزال الدولة الأردنية في قِصر عمرها الزمني يتجاهل حقيقة راسخة مفادها أن الدول لا تُقاس بعدد سنواتها، بل بقدرتها على الاستمرار، وحماية أمنها، وإدارة التعدد، وصون هويتها الوطنية. فالدولة التي تصمد أكثر من قرن في إقليم مضطرب، وتحافظ على تماسكها ومؤسساتها، هي دولة تمتلك سردية وطنية راسخة.

وقد خاض الأردن الحروب دفاعاً عن سيادته، وكان الانتصار في معركة الكرامة محطة مفصلية أعادت الاعتبار للكرامة الوطنية، ورسّخت قدرة الدولة الأردنية وجيشها العربي على حماية الأرض والسيادة. كما قدّم الأردن مواقف مشرفة في مختلف المحطات التاريخية، عكست ثباته على مبادئه وقيمه.

ومن هنا، فإن نقل النقاش من سؤال: كم عمر الدولة؟
إلى سؤال: كيف نشأت؟ وعلى أي قيم قامت؟ وكيف حافظت على استقرارها؟
يُعدّ مدخلاً حقيقياً لبناء وعي وطني ناضج، قادر على مواجهة التشكيك، وتعزيز الانتماء، وغرس قيم الولاء والهوية الوطنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: من المسؤول عن تعزيز السردية الوطنية اليوم؟
الجواب أن هذا الدور مشترك؛ يبدأ من التنشئة الأسرية بوصفها حجر الأساس في بناء المواطنة، ويمتد إلى المناهج المدرسية التي يجب أن تحمل في طياتها تاريخ الأردن العريق، وأن تُرفق بأنشطة مدرسية تُعرّف أطفالنا بالمواقع الأثرية في أردننا الحبيب، منذ فجر البشرية على هذه الأرض المباركة.

كما يقع على مؤسسات الدولة دور محوري في تعزيز السردية الوطنية، من خلال أمسيات وطنية وجلسات تثقيفية، يشارك فيها رجال ونساء عايشوا محطات من تاريخنا، وأسهموا في بنائه. ويجب أن نُعزّز ثقافة الفخر بما قدّمه هذا الوطن من شهداء وتضحيات ومعارك، وأن نفتخر بقيادتنا الهاشمية، وجيشنا العربي، وتراثنا، وعاداتنا، وأكلاتنا الشعبية.

إن كثيراً من الدول تتمنى امتلاك ما يمتلكه الأردن من عمق تاريخي وتماسك وطني. فالأردن ساحة مجد وعزة وكرامة، يحمل في طياته تاريخاً عريقاً، ويصنع لأبنائه مستقبلاً آمناً وعزيزاً.

بيروت تتحرك دوليا لضمان استمرار اليونيفيل وتدفع نحو مظلة اممية في الجنوب ماذا حدث مع عدي العتوم بعد مناشدة والده؟.. النائب الكباريتي يوضح الشيخ البقاعي: لا تستمد مكانتك من المسؤولين.. وظلك تحكي "هذا عطوفته.. وهذه عنايته" - فيديو مخاطر تهديدات الحوثي على الاقتصاد العالمي وتصعيد الاتحاد الاوروبي في البحر الاحمر مستجدات رالي السعودية ومصير استضافته ضمن بطولة العالم للراليات سعيد العويران يوجه رسالة نارية لنجوم المنتخب السعودي قبل انطلاق خليجي 27 الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى للتشيك إيفا بافلوفا في براغ انتصار دبلوماسي مصري بقرار دولي لتعزيز الرقابة النووية في الشرق الاوسط اسرار الديناميكا الهوائية كيف تتحكم ملامح سيارتك في استهلاك الوقود توني كروس يثير الجدل مجددا عبر تفاعله مع قضية ماكليمور وفلسطين مخاطر البحار تلاحق المصريين مقتل ربان سفينة يفاقم ازمة الطواقم العالقة صدام العمالقة في بريتوريا.. الاهلي يواجه صنداونز في اختبار حاسم بكاس القارات الملك يؤكد رفض الأردن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين الملك: الأردن مستمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه الرئيس التشيكي: قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا والتشيك تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي