أحمد الضامن
حملت رسالة جلالة الملك في طياتها الكثير من الشفافية والوضوح في نقل المعلومات والتفاصيل، والتي عمل عليها من أجل توضيح المسار الصحيح، وما يحدث في الخفاء تجاه الوطن، وكعادته دفع الملك للحديث إلى شعبه وكشف التفاصيل على أعلى المراحل من المصارحة والوضوح.
اقرأ أيضا :
رسالة الملك أظهرت حرصه الشديد على الأردن "وطناً وشعباً" فهم فوق كل اعتبار، "لن اسمح لأي كان أن يقدم مصالحه على مصلحة الوطن"، وبها كان الرد بأن الأردن قوي وعصي على كل الفتن، وأن استقراره وأمنه يفوق عند جلالة الملك أي اعتبار.
إن الرسالة الملكية تحتاج لوقفة حقيقية ثابتة، والتنبّه للأخطار التي تحيط بنا، ومواجهتها بالتلاحم والوقوف خلف القيادة، فالأردن كان وسيظل الأقوى في وجه الذين لا يريدون إصلاحاً حقيقياً.
ما تضمنته الرسالة، كان عبارة عن تفاصيل تُطرح لأول مرة على الأردنيين، إلا أن الملك وكعادته دفع إلى مصارحة شبعه بكل التفاصيل، ومكاشفة الحقيقة في ظل المخاطر المحيطة في الأردن، فـ "رب الأسرة وقائد الوطن" كان الأب والأخ الحاني، إلا أنه عندما يتعلق الأمر في الوطن، فإن الجميع يتساوى بنفس المصاف أمام القائد.
الرسالة حملت في طياتها صبر جلالة الملك، على كل ما حدث خلال الفترة الماضية، وكشفت تفاصيل قضية الفتنة، وما بعدها، وما قُدم من فُرص لإعادة البوصلة كما كانت، والرد بالدليل القاطع على كل محاولات تزوير الحقائق وتشويه الأحداث.
الإرادة الملكية جاءت اليوم، لتؤكد بأن للوطن أولويات أهم، وأن الوطن سيبقى فوق كل اعتبار، خاصة في ظل التحديات الراهنة أمامه، فقائد الوطن يصب تركيزه على مواجهة التحديات، والاستمرار في التقدم نحو الإصلاح بخطى ثابتة، بعيداً عن روايات وقصص، أصبحت واضحة الأهداف والمعالم للأردنيين، لأن اللحمة الوطنية ستقبى تقف في وجهها وتؤكد بأن كل من يحاول العبث سيجد بوجهه الوحدة والوئام والالتفاف حول القيادة.
الوطن يمر في مرحلة إصلاحات جذرية تفضي إلى تحسين واقع الحال ومعيشة الأردنيين، وتعزيز الحياة السياسية والحزبية، والعمل على إنجاح المشروع الإصلاحي الجاري حالياً، وهذه رسالة واضحة أمام الجميع بأن "الأردن قادر على إحداث التغيير وصنع الفارق، والتشويش على مبتغاهم، في ظل القيادة الحكيمة".
