خاص لموقع “صوت عمان”
قضت محكمة صلح جزاء سحاب بحبس رجل لمدة ستة أشهر والرسوم، بعد إدانته بإرسال ونشر فيديو يتضمن محتوى إباحيا عبر الشبكة المعلوماتية، وفق ما ورد في حكم قضائي.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية بدأت بشكوى تقدمت بها سيدة بعد تلقيها رسائل عبر تطبيق «واتساب» من رقم هاتف لم تكن تعرف صاحبه، تضمنت صورا ومقاطع إباحية، قبل أن يصلها مقطع فيديو آخر من النوع نفسه.
وأظهرت وقائع الدعوى أن المشتكية أفادت خلال شهادتها أمام المحكمة بأن المراسلات بدأت بطلب التعارف، ثم تطورت إلى إرسال مقطع فيديو يتضمن لقطات إباحية، مشيرة إلى أنها طلبت من مرسل الرسائل عدم إرسال مثل هذه المقاطع، قبل أن تتلقى المقاطع نفسها عبر تطبيق «ماسنجر» أيضا.
شهادة المشتكية تحدد تفاصيل الواقعة
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، قالت المشتكية إنها لا تعرف المشتكى عليه من السابق، وإنها تلقت رسائل من رقم هاتف مجهول بالنسبة لها عبر تطبيق «واتساب»، وكان مرسلها يطلب التعارف معها.
وأضافت في شهادتها أنها كانت تساير المرسل بحكم عملها مندوبة مبيعات، قبل أن يرسل إليها فيديو يتضمن لقطات إباحية، مؤكدة أنها طلبت منه عدم إرسال مقاطع من هذا النوع.
كما بينت المشتكية أن المراسلات لم تتضمن تهديدا أو ذما أو قدحا أو تحقيرا، لكنها تقدمت بالشكوى وطالبت بمجازاة المشتكى عليه قانونيا، فيما اعتمدت المحكمة على شهادتها وملف القضية التحقيقية في إثبات الوقائع.
المحكمة تدين المشتكى عليه وتفرض الحبس
واعتبرت المحكمة أن إرسال الصور ومقاطع الفيديو الإباحية عبر الشبكة المعلوماتية يشكل فعلا مجرما بموجب قانون الجرائم الإلكترونية، الذي تتناول أفعالا تشمل إرسال أو نشر أو نقل أو ترويج أنشطة أو أعمال إباحية باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات.
وبينت المحكمة أن قيام الجرم يستلزم توافر الركن القانوني المتمثل في وجود نص يجرم الفعل، والركن المادي المرتبط بإرسال أو نشر المحتوى، والركن المعنوي القائم على العلم والإرادة.
وخلصت المحكمة، استنادا إلى شهادة المشتكية وملف القضية التحقيقية، إلى أن الأفعال المسندة للمشتكى عليه تشكل أركان الجرم، وقررت إدانته بجرم إرسال ونشر فيديو يتضمن أعمالا إباحية عبر الشبكة المعلوماتية، والحكم عليه بالحبس لمدة ستة أشهر والرسوم، عملا بقانون أصول المحاكمات الجزائية.
