خاص لموقع “صوت عمان”
أيدت محكمة بداية السلط بصفتها الاستئنافية حكما بحبس رجل مدة ستة أشهر، بعد إدانته بحمل وحيازة سلاح ناري دون ترخيص وإطلاق عيارات نارية دون داع، خلال حفلة في السلط، وذلك استنادا إلى مقطع فيديو أظهر شخصا يشهر مسدسا ويطلق عيارين في الهواء.
وقررت المحكمة رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم الصادر عن محكمة صلح جزاء السلط، والمتضمن إدانة المستأنف بالجرمين المسندين اليه، والحكم عليه بالحبس ستة أشهر والرسوم ومصادرة السلاح، مع احتساب مدة التوقيف، إلى جانب تضمينه نفقات الدعوى.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت القضية عندما تلقى منظمو الضبط مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص يشاركون في الدبكة داخل حفلة، قبل وقوع مشادة كلامية بينهم.
ووفق ما ورد في قرار المحكمة، أظهر المقطع شخصا يشهر مسدسا ويطلق عيارين ناريين في الهواء، قبل أن يمسك به عدد من الموجودين ويبعدوه عن الحفل.
وبعد البحث والتحري وجمع المعلومات، جرى تحديد هوية المتهم باعتباره الشخص الظاهر في المقطع، ونظم ضبط مشاهدة بالواقعة، كما جرى استدعاؤه الى المركز الأمني في مساء اليوم نفسه الذي ورد في إجراءات الضبط، واتخذت الإجراءات القانونية بحقه.
كيف حسمت المحكمة الخلاف حول هوية مطلق النار؟
ودفع المستأنف في أسباب طعنه بأنه لم يحمل سلاحا ولم يطلق عيارات نارية، مشيرا الى عدم ضبط أي سلاح بحوزته، كما اعترض على اعتماد المحكمة على الفيديو وتقرير الخبرة الفنية، لا سيما أن الخبير لم يجزم بنسبة 100% بأن الشخص الظاهر في المقطع هو المستأنف.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، استمعت المحكمة الى شهادة الخبير الذي فرغ محتويات الفيديو وقارن صورة الشخص الظاهر فيه بصورة المستأنف المستخرجة من نظام الأحوال المدنية، وخلص في تقريره الى وجود تطابق بين الصورتين، كما أيد مضمون تقريره أمام محكمة الدرجة الأولى.
واعتبرت المحكمة أن عدم جزم الخبير بنسبة 100% لا ينفي النتيجة التي توصل اليها بشأن تطابق الصورتين، مشيرة الى أن منظّم الضبط أكد في شهادته أن الشخص الظاهر في الفيديو هو المستأنف، وأنه توصل الى هويته بعد البحث والتحري وجمع المعلومات.
كما ردت المحكمة الدفع المتعلق بعدم ضبط السلاح، موضحة أن البينات التي اعتمدت عليها شملت مقطع الفيديو وضبط المشاهدة وشهادة أحد منظميه وتقرير الخبرة الفنية، وأنها رأت في مجموعها أدلة كافية لإثبات الأفعال المسندة الى المستأنف.
وفيما يتعلق بشهادات الدفاع، رأت المحكمة أنها لم تنف وقوع الأفعال، إذ انصب مضمونها على أن الشهود لم يشاهدوا المستأنف وهو يحمل السلاح أو يطلق العيارات النارية، واعتبرت أن عدم مشاهدة الواقعة لا ينفي حصولها بالضرورة.
كما أوضحت أن إفادات المستأنف لا تعد دليلا مستقلا على صحة ما ورد فيها، وإنما هي أقوال صادرة عنه تحتاج الى ما يثبتها، ورفضت ما أثاره بشأن اعتماد محكمة الدرجة الأولى على علمها الشخصي، مؤكدة أن الحكم استند الى البينات المقدمة في الدعوى.
وانتهت المحكمة الى أن الأدلة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى كافية لإثبات الجرائم المسندة الى المستأنف، وقررت رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم، بما يشمل الحبس مدة ستة أشهر والرسوم ومصادرة السلاح واحتساب مدة التوقيف، مع تضمينه نفقات الدعوى.
