خاص لموقع “صوت عمان”
أيدت محكمة صلح جزاء غرب عمان حكما بحبس رجل لمدة أربعة أشهر، بعد إدانته بنشر وإرسال بيانات تضمنت عبارات مسيئة للدولة الأردنية عبر الشبكة المعلوماتية، وذلك عقب رد الاعتراض الذي تقدم به على الحكم الغيابي الصادر بحقه.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية تتعلق برسائل أرسلها المشتكى عليه عبر تطبيق «ماسنجر» إلى الصفحة التابعة لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، على خلفية شكوى تقدم بها بشأن حجب تطبيق «تيك توك» ومطالبته بإعادة تشغيله، قبل أن تتضمن الرسائل عبارات اعتبرتها المحكمة مسيئة للدولة الأردنية.
وقام المشتكى عليه بإرسال رسائل تتضمن الاساءه للدولة الأردنية الهاشمية منها: “إنتو حاجبين التك توك وفاتحين المواقع الاباحية مش عيب هيك على الدولة الأردنية”، وعليه قدمت الشكوى وجرت الملاحقة.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكما غيابيا في القضية بالحبس أربعة أشهر والرسوم، بعد إدانة المشتكى عليه بجرم نشر وإرسال بيانات تنطوي على عبارات إساءة للدولة الأردنية من خلال الشبكة المعلوماتية، خلافا لأحكام قانون الجرائم الإلكترونية.
رسائل عبر «ماسنجر» قادت إلى الملاحقة القضائية
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، بدأت وقائع القضية عندما تقدم المشتكى عليه بشكوى إلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تتعلق بإعادة تطبيق «تيك توك»، وتواصل مع الهيئة عبر البريد الإلكتروني وتطبيق «ماسنجر» من خلال حسابه على «فيسبوك».
وذكرت المحكمة أن الرسائل التي أرسلها تضمنت عبارات مسيئة للدولة الأردنية، من بينها عبارات نابية وإشارات إلى حجب تطبيق «تيك توك» وإتاحة مواقع إباحية، وهي الوقائع التي استندت إليها الملاحقة الجزائية.
وأشارت المحكمة إلى أن ملف القضية التحقيقية، الذي جرى إبراز محتوياته خلال المحاكمة، شكل البينة التي اعتمدت عليها في تكوين قناعتها بثبوت الواقعة، معتبرة أن الرسائل تضمنت العناصر اللازمة لقيام الجرم المسند إلى المشتكى عليه.
وفي معرض تطبيق القانون، تناولت المحكمة الركن المادي المتمثل في إرسال البيانات إلى جهة رسمية، والركن المعنوي المرتبط بالقصد الجرمي، بما يشمل العلم والإرادة، وخلصت إلى أن الأفعال الثابتة في الملف تحقق أركان الجرم.
المحكمة ترد الاعتراض وتثبت عقوبة الحبس
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، كان المشتكى عليه قد تقدم باعتراض على الحكم الغيابي، طالبا تمكينه من تقديم بيناته الدفاعية ودفوعه، فقررت المحكمة قبول الاعتراض شكلا وكف الطلب عنه ما لم يكن مطلوبا أو محكوما لداع آخر.
إلا أن المشتكى عليه لم يقدم بينات تدعم أوجه اعتراضه، كما تغيب عن جلسات المحاكمة رغم تفهمه موعد الجلسة، وقررت المحكمة إجراء محاكمته بمثابة الوجاهي. وبناء على ذلك، ردت الاعتراض موضوعا وأيدت الحكم السابق.
وقررت المحكمة إدانة المشتكى عليه بجرم نشر وإرسال بيانات تنطوي على عبارات إساءة للدولة الأردنية من خلال الشبكة المعلوماتية، خلافا لأحكام قانون الجرائم الإلكترونية، والحكم عليه بالحبس لمدة أربعة أشهر والرسوم.
