خاص لموقع “صوت عمان”
حكمت محكمة صلح جزاء شرق عمان بالحبس لمدة شهر على سيدة بعد ادانتها بجرم تحقير موظفين اثناء قيامهم بواجبهم الرسمي، فيما قررت تغريم رجل 15 دينارا لمخالفته قانون السير بسبب انتهاء رخصة مركبته، واعلنت في الوقت ذاته عدم مسؤولية السيدة عن تهمة التهديد، لاعتبار ان التلويح بتقديم شكوى قضائية لا يشكل جرما بحد ذاته.
وبدأت وقائع القضية التي اطلع عليها موقع “صوت عمان”، عندما اوقفت دورية امنية مركبة كان يقودها الرجل وبرفقته السيدة، وتبين بعد التدقيق ان رخصة المركبة منتهية. وصرخت السيدة في وجه افراد الدورية وسبتهم، كما قالت انها ستتقدم بشكوى بحقهم تتعلق بهتك العرض، وادعت انهم امسكوا يدها وقرصوها.
الحبس بسبب تحقير الموظفين والغرامة بسبب المركبة
وجدت المحكمة ان قيام السيدة بالصراخ وسب افراد الامن العام اثناء ادائهم مهامهم الرسمية يشكل جرم تحقير الموظفين المنصوص عليه في قانون العقوبات، معتبرة ان التحقير قد يتحقق بالالفاظ المهينة او بالمعاملة الغليظة التي تنطوي على الاهانة اثناء الوظيفة او بسببها.
واستندت المحكمة في قرارها الى كتاب المركز الامني ومرفقاته، والى افادة السيدة خلال المحاكمة، التي ذكرت فيها ان صوتها كان مرتفعا، وانها قالت لاحد افراد الشرطة انها ستشتكي عليه وترفع قضية تتعلق بالعرض.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة ادانة السيدة بجرم تحقير الموظفين والحكم عليها بالحبس لمدة شهر واحد والرسوم.
اما الرجل، فقد اقرت المحكمة بمسؤوليته عن قيادة مركبة منتهية الترخيص، استنادا الى اعترافه الواضح بان رخصة المركبة العائدة له منتهية، وقررت ادانته بمخالفة قانون السير والحكم عليه بغرامة مقدارها 15 دينارا والرسوم.
لماذا لم تدن المحكمة السيدة بالتهديد؟
في المقابل، قررت المحكمة اعلان عدم مسؤولية السيدة عن جرم التهديد المنصوص عليه في قانون العقوبات، لان قولها انها ستتقدم بشكوى ضد افراد الدورية لا يشكل، وفق تعليل الحكم، وعيدا بانزال ضرر غير محق.
واعتبرت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان اللجوء الى القضاء وتقديم الشكاوى حق مكفول لمن يعتقد ان حقا من حقوقه تعرض للاعتداء، وان مجرد التلويح باستخدام هذا الحق، سواء شفهيا او خطيا، لا يعد تهديدا يعاقب عليه القانون.
واشارت المحكمة الى ان اساءة استعمال حق التقاضي من خلال تقديم ادعاء كاذب قد تترتب عليها مسؤولية قانونية عن الافتراء، لكنها لم تجد في الوقائع المعروضة ما يجعل التلويح بتقديم الشكوى جرما، وقررت اعلان عدم مسؤولية السيدة عن هذه التهمة لكون الفعل لا يؤلف جرما.
وبذلك اختلف منطوق الحكم بين الطرفين: ادانة السيدة بالحبس شهرا عن تحقير الموظفين، مع اعلان عدم مسؤوليتها عن التهديد، وادانة الرجل بمخالفة السير وتغريمه 15 دينارا، وفقا لما ورد في قرار محكمة صلح جزاء شرق عمان.
