خاص لموقع "صوت عمان"
أعلنت محكمة صلح جزاء عمان براءة شابة من تهمة سرقة شاحن هاتف سائح إيطالي، وقررت إسقاط دعوى الحق العام عن شابة وشاب في قضية احتيال بالاشتراك، بعد إسقاط المشتكي حقه الشخصي عنهما، كما قررت إعادة مبلغ 1700 دينار من أصل 1750 دينارا كانت قد أودعت على ذمة القضية، مع حسم 50 دينارا نفقات قضائية.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن القضية بدأت بعد شكوى تقدم بها السائح الإيطالي، أفاد فيها بأنه التقى بالشابة عبر تطبيق للتعارف، قبل أن يذهبا إلى أحد الأماكن في العاصمة عمان لتناول الطعام والمشروبات، ثم انتقلا إلى ناد ليلي في موقع آخر.
وذكر المشتكي أنه دفع في المكان الأول مبلغ 610 دنانير عبر هاتفه، معتقدا أن المبلغ الظاهر على جهاز الدفع هو 61 دينارا، قبل أن يكتشف في صباح اليوم التالي سحب المبلغ الأكبر من حسابه.
سحوبات مالية كبيرة خلال سهرة في عمان
ووفق تفاصيل القضية، التقى المشتكي بالشابة وتوجها إلى أحد الفنادق حيث تناولا المنسف والمشروبات، قبل أن يغادرا إلى ناد ليلي آخر بناء على اقتراحها.
وأفاد المشتكي في شهادته بأنه دفع قيمة بعض المشتريات والمشروبات عبر هاتفه، ثم اكتشف أن المبلغ المسحوب من المكان الأول بلغ 610 دنانير، فيما تبين أن المبلغ الذي جرى تحصيله في النادي الليلي بلغ 1750 دينارا.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، أقرت الشابة خلال التحقيق بأنها حصلت على عمولة من المبلغ المدفوع في المكان الأول، كما ذكرت أن المشتكى عليه الثاني، الذي كان يعمل في النادي الليلي، تولى محاسبة المشتكي عبر هاتفه، وأنها تسلمت منه عمولة بقيمة 220 دينارا.
وفي اليوم التالي، سلمت الشابة مبلغ 220 دينارا للمركز الأمني، فيما راجع شخص آخر المركز وسلم مبلغ 1530 دينارا، موضحا أنه أحضره من داخل النادي الليلي، ليبلغ مجموع المبلغين 1750 دينارا.
لماذا برأت المحكمة الشابة وأسقطت قضية الاحتيال؟
وفيما يتعلق بتهمة السرقة المسندة إلى الشابة، والمتمثلة بسرقة شاحن هاتف المشتكي، خلصت المحكمة إلى عدم قيام الدليل القانوني بحقها، مشيرة إلى أنها لم تطمئن إلى شهادة المشتكي في هذه الجزئية، لأنه كان قد تناول مشروبات كحولية وقت الواقعة، الأمر الذي استدعى التعامل مع أقواله بحذر، في ظل عدم وجود أدلة أخرى كافية تؤيدها.
واستندت المحكمة إلى مبدأ أن الإدانة الجزائية يجب أن تقوم على أدلة يقينية تطمئن إليها المحكمة، وأن الشك في نسبة الفعل الجرمي إلى المتهم يقتضي الحكم بالبراءة، وقررت لذلك إعلان براءة الشابة من جنحة السرقة.
أما تهمة الاحتيال بالاشتراك المسندة إلى الشابة والشاب، فقد قررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام بشأنها، بعد أن أسقط المشتكي حقه الشخصي عنهما، استنادا إلى المادة 52/2 من قانون العقوبات، التي تجيز إسقاط دعوى الحق العام في جنحة الاحتيال في هذه الحالة، ما لم تتحقق إحدى حالات التكرار.
وقررت المحكمة تضمين المشتكي 50 دينارا نفقات قضائية، وحسمها من المبلغ المودع البالغ 1750 دينارا، وصرف المبلغ المتبقي، وقدره 1700 دينار، للمشتكي أو وكيله بالقبض حسب الأصول.
