تشهد مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة حالة من التوتر الامني المتصاعد عقب حملات دهم واعتقالات واسعة شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، في وقت تزايدت فيه اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية اقتحمت مدنا وبلدات عدة شملت بيت لحم ونابلس وجنين، حيث قامت بعمليات تفتيش دقيقة لمنازل المواطنين واعتقلت عددا من الشبان، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة في المناطق المستهدفة.
واضافت المصادر ان عمليات الهدم طالت منازل مواطنين فلسطينيين في محيط القدس ورام الله، تزامنا مع فرض طوق امني مشدد وحظر تجول في بعض المناطق، مما فاقم من معاناة السكان في ظل الظروف الميدانية الراهنة.
تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة
وبينت تقارير محلية ان اعتداءات المستوطنين لم تتوقف، حيث اصيب اربعة مواطنين بينهم زوجان وشقيقان جراء تعرضهم للضرب المبرح في الخليل وسلفيت، وذلك اثناء تواجدهم في منازلهم او خلال عملهم في قطف ثمار الزيتون.
واوضحت شهادات حية ان مستوطنين حاصروا منزلا في منطقة واد الرخيم بمسافر يطا، ومنعوا طواقم الاسعاف من الوصول للمصابين، وسط ترهيب مستمر للعائلات والاطفال الذين يعيشون حالة من الرعب الدائم بسبب هذه الممارسات.
واشار مواطنون الى ان المستوطنين اقاموا خياما بالقرب من التجمعات الفلسطينية، في محاولة لفرض واقع جديد وتضييق الخناق على المزارعين، مما يهدد موسم الزيتون الحيوي الذي يعتمد عليه الاف الفلسطينيين في معيشتهم السنوية.
استهداف الطواقم الصحفية والاعلامية
وكشفت نقابات صحفية ان الطواقم الاعلامية تعرضت لاعتداءات مباشرة، حيث تم استهداف المصور الصحفي جعفر اشتية وزميله اثناء تغطية الاحداث، مما ادى الى اصابتهما بجروح ونقلهما الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم.
واظهرت التحقيقات الميدانية ان المستوطنين اطلقوا الرصاص الحي تجاه الصحفيين، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب بواسطة السلاح، مما يعكس نهجا متعمدا للتضييق على نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في الضفة الغربية.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الانتهاكات سجلت ارقاما قياسية منذ العام الماضي، حيث نفذ المستوطنون الاف الاعتداءات التي اسفرت عن وقوع شهداء وجرحى، وسط دعوات دولية لوقف هذه الممارسات العدوانية المتكررة.
