كشفت طبيبة تونسية تدعى حكيمة علوي عن تفاصيل تجربتها القاسية مع مرض سرطان الثدي الذي داهم حياتها بشكل مفاجئ. واوضحت ان اكتشافها للمرض جاء بمحض الصدفة البحتة رغم خبرتها الطبية الطويلة.
وبينت حكيمة ان تلك التجربة غيرت نظرتها للحياة بشكل جذري ودفعتها لتوثيق رحلتها في كتاب حمل عنوان ان تبعث وانت حي. واكدت ان المستقبل بعد التشخيص اضحى مختلفا تماما عن السابق.
واضافت ان مريض السرطان يعيش قبل الاصابة حياة طبيعية مليئة بالمشاريع والخطط العائلية. مشددة على ان هذا المرض يفرض واقعا جديدا يتطلب قوة نفسية هائلة لمواجهة التحديات الصحية التي تلي مرحلة التشخيص.
اهمية التقصي المبكر لسرطان الثدي
واظهرت البيانات الصحية ان سرطان الثدي يتصدر قائمة الامراض السرطانية لدى النساء في تونس. واشارت الدكتورة نجلاء رشيد الى ان السلطات تراهن بشكل اساسي على برامج التقصي المبكر لرفع فرص الشفاء.
واوضحت رشيد ان تونس تسجل سنويا الاف الحالات الجديدة مع ملاحظة اصابة فئات عمرية اصغر سنا. ومبينة ان التوصيات الطبية اصبحت تحث على بدء فحوصات الماموغرافيا منذ سن الاربعين لضمان التدخل السريع.
واكدت ان الدولة توفر مرافقة نفسية متخصصة للمصابات للمساعدة في تجاوز الصدمة. واضافت ان هذه السياسة تهدف الى توفير فرصة اكبر للعلاج وتقليل المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن تاخر الكشف الطبي.
استراتيجيات الوقاية وعوامل الخطر
وبين الدكتور خالد رحال ان التشخيص في مراحل مبكرة يجنب المريضة بروتوكولات علاجية معقدة ومجهدة. واشار الى ان الوقاية تبدا من محاربة السمنة والخمول والاعتماد على انظمة غذائية صحية وتجنب الاغذية المصنعة.
وشدد رحال على اهمية الرضاعة الطبيعية كعامل وقائي فعال. واكد ان الفحص الذاتي الشهري يعد خط الدفاع الاول لكل امراة. موضحا ان الالتزام الدوري بالفحوصات يظل الركيزة الاساسية لإنقاذ حياة العديد من النساء.
واضاف ان الجمعيات التونسية تعمل باستمرار على نشر الوعي الصحي. ومبينا ان المعرفة العلمية هي السلاح الاهم في مواجهة هذا المرض. ومؤكدا ان الكشف المبكر يغير بشكل كبير مسار رحلة العلاج والتعافي.
نشر الوعي الصحي خارج شهر اكتوبر
وكشفت صفاء معسوري ان مدينة العلوم تتبنى انشطة توعوية مستمرة لتعزيز الثقافة الصحية. واضافت ان المؤسسة تحرص على مواكبة التظاهرات العلمية لنشر المعلومة المحدثة وحث النساء على اجراء الفحوصات الطبية الدورية.
وبينت ان الرسالة التي يتم توجيهها تتجاوز مجرد التوعية لتصل الى مرحلة المتابعة الصحية. وموضحة ان التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الجهود الى ممارسة يومية مستمرة طوال العام وليس فقط في اكتوبر.
واكدت ان كل رقم في سجلات الاصابة يمثل حياة امراة تستحق الدعم. ومضيفة ان التقصي المبكر يظل الامل الاكبر للحفاظ على استقرار الاسر وضمان مستقبل افضل للمصابات في كافة انحاء تونس.
