خاص لـ"صوت عمان"
اسدلت محكمة المفرق الستار على قضية خياط واجه تهمة عرض فعل مناف للحياء، بعد شكوى تقدمت بها سيدة قالت فيها ان الخياط وجه اليها عبارات غزل وتعليقات على شكلها اثناء وجودها في المخيطة لاصلاح سحاب بنطالها، قبل ان يصدر القضاء قراره النهائي في القضية.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد انتهت القضية الى تثبيت براءة المشتكى عليه، بعد ان وجدت المحكمة تناقضا في اقوال المشتكية امام الجهات المختلفة، الى جانب عدم وجود بينة كافية تربطه بالجرم المسند اليه.
وكان المدعي العام قد احال المشتكى عليه الى محكمة صلح جزاء المفرق لمحاكمته عن جرم عرض فعل مناف للحياء خلافا لاحكام قانون العقوبات.
عبارة عن الوزن وقبلة في الهواء
وبحسب افادات المشتكية الواردة في ملف القضية، فقد توجهت الى المخيطة التي يعمل بها المشتكى عليه لاصلاح سحاب بنطال، وتركت البنطال لديه على ان تعود لاستلامه بعد الانتهاء من اصلاحه.
وقالت المشتكية في احدى افاداتها ان المشتكى عليه تحدث اليها بكلام غزل، ووجه اليها تعليقا يتعلق بوزنها، من بينها عبارة: "إنتِ نصحانة ومشان هيك البنطلون بفلت"، قبل ان يقوم بارسال قبلة في الهواء باتجاهها.
الا ان المحكمة وجدت ان اقوال المشتكية لم ترد بصورة متطابقة امام الجهات التي استمعت اليها، حيث ظهرت اختلافات في تفاصيل الواقعة وتوقيتها والعبارات التي قالت ان المشتكى عليه وجهها اليها.
واشارت المحكمة الى وجود تناقض في اقوال المشتكية امام ادارة حماية الاسرة والاحداث والمدعي العام ومحكمة الدرجة الاولى، سواء من حيث توقيت الافعال المدعى بها او من حيث العبارات التي قيلت خلال الواقعة.
وبينت المحكمة ان المشتكية ذكرت في افادتها لدى ادارة حماية الاسرة والاحداث تفاصيل اختلفت عما ادلت به لاحقا امام المدعي العام، ثم قدمت امام محكمة الدرجة الاولى رواية اخرى تضمنت تفاصيل مختلفة حول وقت الواقعة والعبارات التي قيلت خلالها.
تقرير المختبر يقلب مسار القضية
ولم تقتصر ملاحظات المحكمة على اختلاف الاقوال، اذ بحثت كذلك في تقرير المختبر الجنائي الموجود ضمن ملف الدعوى.
وبحسب القرار، فقد اظهر التقرير ان المادة الموجودة على البنطال ليست حيوانات منوية، كما ان السمات الوراثية لدم المشتكى عليه، بعد مقارنتها بالسمات الوراثية المخزنة لدى ادارة المختبرات والادلة الجرمية في قاعدة البيانات، لم تتطابق مع اي منها.
وخلصت المحكمة الى ان النيابة العامة لم تقدم بينة تربط المشتكى عليه بالجرم المسند اليه بصورة تكفي للوصول الى الادانة.
وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة ان قرار محكمة الدرجة الاولى باعلان براءة المشتكى عليه لعدم قيام الدليل الكافي جاء موافقا للقانون.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، قررت المحكمة في ختام حكمها رد الاستئناف موضوعا وتصديق قرار محكمة صلح جزاء المفرق القاضي ببراءة المشتكى عليه، واعادة الاوراق الى مصدرها.
