تبدلت ملامح الحياة داخل قطاع غزة بشكل جذري بعدما فرضت الحرب واقعا مريرا على السكان حيث يواجه عشرات الالاف مصيرا مجهولا بين فقدان مصادر الرزق والاصابات الجسدية التي غيرت مسار حياتهم اليومية تماما.
واوضح احد المعلمين ان حياته تحولت الى صراع دائم بين محاولة تعليم الاطفال وبين البحث عن لقمة العيش والمياه في طوابير طويلة تستهلك وقته وتمنعه من ممارسة دوره المهني والاسري بشكل طبيعي.
واضاف ان التنقل داخل القطاع اصبح رحلة شاقة في ظل دمار الطرق وندرة وسائل النقل مما يضطره لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام وسط ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة والامان.
واقع مرير من العجز والتشوهات الجسدية
وبين شاب فقد مشروعه الخاص وساقه في آن واحد انه بات عاجزا عن العمل او الحركة بشكل مستقل بعد ان دمرت الحرب مصدر دخله الوحيد وتركته يواجه اعاقة دائمة في ظل نقص الامكانيات.
وكشفت سيدة اخرى عن مأساتها حيث فقدت عملها وتعرض وجهها لتشوهات جعلت اطفالها يخشون الاقتراب منها اضافة الى معاناتها النفسية الكبيرة التي تضاف الى قائمة طويلة من قصص الفقد والالم التي يعيشها النازحون.
وشدد مواطن اخر على ان الحرب لم تكتف بسلب البيوت بل امتدت لتخطف الاحبة وتترك خلفها ركاما من الذكريات بينما يعتمد اخرون على مساعدة الغير بعد فقدان البصر في ظل غياب الرعاية الطبية.
مستقبل معلق تحت سقف الخيام
واكدت التقارير الميدانية ان الاطفال اصبحوا يتلقون تعليمهم داخل خيام مهترئة تفتقر للمستلزمات الدراسية بعد ان سوت الغارات المدارس بالارض مما يهدد جيلا كاملا بضياع مستقبله التعليمي والتربوي في ظل هذا الواقع الكارثي.
