كشف تقرير حديث صادر عن مرصد الالغام والذخائر العنقودية ان سوريا سجلت اعلى معدل للضحايا على مستوى العالم نتيجة مخلفات الحرب خلال العام الماضي بواقع 68 حالة من اصل 117 حالة مسجلة دوليا.
واظهر التقرير ان هذه الارقام تعكس خطورة التهديد المستمر الذي تشكله تلك المخلفات على حياة المدنيين الابرياء في مختلف المناطق السورية رغم توقف استخدام هذه الاسلحة فعليا منذ سقوط النظام السابق نهاية العام.
وبينت المعطيات الموثقة ان سوريا باتت في صدارة الدول المتضررة من هذا الملف الشائك مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الاف الناجين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الرعاية الصحية والتاهيل اللازم.
واقع التلوث وتحديات الناجين
واضافت التقارير الحقوقية ان هناك فجوات كبيرة في الخدمات الطبية المقدمة للناجين خاصة في المناطق الخارجة عن مراكز المدن الرئيسية مما يفاقم معاناة المصابين الذين يعانون من نقص حاد في الاطراف الصناعية.
واكدت الشبكة السورية لحقوق الانسان في سياق رصدها ان غياب الاستثمار الكافي في مساعدة الضحايا والقيود الادارية المفروضة على استيراد المعدات المتخصصة يحد بشكل كبير من فاعلية الاستجابة الانسانية تجاه هذا التلوث.
وشددت البيانات على ان سوريا ما تزال ضمن قائمة الدول غير الموقعة على اتفاقية حظر الذخائر العنقودية رغم اهمية الانضمام اليها لضمان حماية المدنيين ووضع حد نهائي لاستخدام هذه الاسلحة الفتاكة.
مطالبات بالتحرك الدولي والانضمام للاتفاقية
واوضحت الجهات الرقابية ان الحكومة مطالبة باتخاذ خطوات عملية للانضمام الى اتفاقية عام 2008 واعلان التزام وطني دائم يمنع بشكل قاطع انتاج او تخزين او نقل اي نوع من هذه الذخائر مستقبلا.
وكشفت المتابعات الميدانية ان الفرق المختصة تواصل جهودها في تطهير حقول الالغام وتفكيك القنابل غير المنفجرة رغم التحديات اللوجستية الكبيرة التي تواجهها في ظل اتساع رقعة المناطق الملوثة في كافة انحاء البلاد.
واشارت التقارير الى ان الناجين يواجهون اعباء اقتصادية واجتماعية مضاعفة نتيجة بعد المسافات عن مراكز التأهيل وارتفاع تكاليف العلاج الطبي مما يستدعي تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للمتضررين.
