كشفت تقارير ميدانية حديثة عن بقاء اكثر من 2200 شخص من عائلات مقاتلي تنظيم داعش داخل مخيم روج الواقع في شمال شرق سوريا تحت ادارة كردية رغم تغير موازين القوى السياسية.
واكدت المسؤولة عن المخيم حكمية ابراهيم ان غالبية المحتجزين هم من الاجانب الذين ينتمون لاكثر من خمسين جنسية مختلفة وسط ظروف امنية مشددة وحراسة عسكرية مكثفة تحيط بالموقع في محافظة الحسكة.
وبينت المعطيات ان المخيم لا يزال يحتفظ بوضعه الراهن دون اي تغييرات ادارية جوهرية رغم سريان اتفاق دمج المؤسسات الكردية في هيكلية الدولة السورية الذي جرى التوقيع عليه في وقت سابق.
تحديات الدمج وادارة المخيمات
واوضحت مصادر حكومية سورية ان ملف نقل ادارة مخيم روج يتطلب وقتا طويلا نظرا لتعقيداته الانسانية والسياسية وتشابكه مع مصالح دولية رفضت في السابق استعادة رعاياها المحتجزين ضمن هذا الملف الشائك.
واضافت المصادر ان هذا المخيم يمثل اخر المواقع التي لا تزال تحت سيطرة القوات الكردية بعد انسحابها من مخيم الهول الذي شهد فرار اعداد كبيرة من المحتجزين نحو جهات مجهولة قبل فترة.
وشددت الجهات المعنية على ان العمل جار ضمن خطة استراتيجية لدمج كافة المرافق والمؤسسات تحت سلطة الدولة السورية مع مراعاة التوازنات الحساسة المتعلقة بملف المقاتلين الاجانب وعائلاتهم في المنطقة.
مستقبل المحتجزين والابعاد الدولية
وكشفت التحقيقات ان من بين المحتجزين شخصيات ذات صلة بملفات دولية معقدة مثل شميمة بيغوم التي سحبت منها الجنسية البريطانية بعد انضمامها للتنظيم في سن مبكرة مما يزيد من صعوبة ايجاد حلول قانونية.
وبينت المتابعات ان الحكومة السورية تتعامل مع ملف المخيم كجزء من عملية ادارية شاملة تهدف الى بسط نفوذها الكامل على الاراضي السورية بما يضمن استقرار المنطقة وتفكيك بؤر التوتر السابقة.
واكدت وزارة الداخلية السورية ان ادارة المخيم تقع ضمن اولويات الملف العام الذي يجري العمل عليه حاليا لضمان معالجة دقيقة لجميع التبعات السياسية والامنية المترتبة على هذا التواجد الاجنبي الكثيف.
