تشهد محافظة الحسكة حراكا شعبيا متصاعدا يطالب بفرض سيادة الدولة السورية بشكل كامل على كافة المناطق. وتأتي هذه التحركات وسط دعوات لتعزيز حضور المؤسسات الرسمية وتوسيع نطاق انتشار القوى الامنية والخدمية لضمان استقرار المنطقة.
واكد نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان مطالب الاهالي مشروعة وتعكس رغبتهم في العيش تحت مظلة القانون. واضاف ان الدولة تعمل بجدية على تفعيل مؤسساتها وتقديم الخدمات للمواطنين وتامين كافة حقوقهم في مختلف انحاء المحافظة.
وبين المسؤول ان الواقع الحالي يشهد تحولات جوهرية بعد خطوات الدمج الاخيرة. واشار الى ان العمل جار على استكمال الاجراءات الادارية والامنية لضمان توحيد المرجعية القانونية وانهاء اي تداخل في الصلاحيات الادارية او العسكرية.
مستقبل الامن والادارة في الحسكة
واوضح الهلالي ان عملية دمج المؤسسات تسير وفق مسار تنفيذي متدرج. وشدد على ان الدولة لا تهدف لاستبدال جهة باخرى بل تسعى لانهاء تعدد المرجعيات بشكل نهائي ليكون السلاح والقرار بيد المؤسسات الرسمية حصرا.
واكد ان انتشار قوى الامن الداخلي يتوسع تدريجيا لتغطية الاحتياجات الامنية. واضاف ان الدولة تعامل جميع المكونات بمساواة تامة وفق القانون السوري. ونفى وجود اي تضييق ممنهج ضد اي مكون اجتماعي داخل المحافظة السورية.
وكشف ناشطون محليون عن تنظيم فعاليات شعبية قادمة تحت شعار رفع علم الوطن. واضافوا ان هذه التحركات تهدف للتعبير عن التمسك بوحدة البلاد. وشددوا على ضرورة استيعاب ابناء المنطقة في الاجهزة الامنية والخدمية.
تطلعات الاهالي نحو استقرار مستدام
وبين الاهالي انهم يطمحون الى استقرار حقيقي ينهي مخلفات سنوات طويلة. واضافوا انهم ينتظرون خطوات ملموسة لتعزيز التوازن في المؤسسات. واكدوا ان المطلب الاساسي يبقى حضور الدولة الفاعل في كل المدن والبلدات والقرى.
واشار الهلالي الى ان ملفات العودة الامنة وازالة مخلفات الحرب تحظى باولوية في الخطط الحكومية. واضاف ان الحكومة تواصل العمل بهدوء لتحقيق مطالب الناس. وشدد على ان مصلحة المواطن هي البوصلة في كل القرارات.
واوضح ان الجدول التنفيذي للدمج يسير وفق مراحل دقيقة تضمن استقرار المنطقة. واضاف ان المظاهرات الاخيرة تحمل رسائل ايجابية تدعم توجه الدولة. وشدد على ان المحافظة ستظل جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.
