أوضح الناطق الإعلامي باسم صندوق المعونة الوطنية، محمود أبو حشيش، الآليات والشروط المتبعة لاحتساب دخل الأسر وتحديد مدى استحقاقها لبرنامج الدعم النقدي الموحد، مستعرضاً الأسباب القانونية التي تؤدي إلى إيقاف الدعم المالي.
وجاء هذا التوضيح رداً على مناشدة تقدمت بها مواطنة عبر إحدى القنوات المحلية، تشتكي فيها من التوقف المفاجئ للدعم المخصص لأسرتها بحجة وجود دخل يعادل الحد الأدنى للأجور، مشيرة إلى أن دخلها الشهري الفعلي لا يتجاوز 150 ديناراً بسبب اقتطاعات الضمان الاجتماعي، وأن الدعم توقف عقب زواج ابنتها واستقلالها بكتلة مالية منفصلة، معربة عن أملها في إعادة دراسة حالة أسرتها المكونة حالياً منها ومن زوجها.
تفاصيل الحالة وتجاوز «عتبة الانتفاع»
ورداً على تفاصيل المناشدة، بيّن أبو حشيش أن الأسرة المشار إليها استفادت بشكل منتظم من برنامج الدعم النقدي الموحد على مدار أربع سنوات متواصلة (منذ عام 2022 وحتى آب الماضي).
وأكد أن السبب الرئيسي لإيقاف الدعم يعود إلى تجاوز مجموع الدخل الكلي للأسرة للحد المسموح به ("عتبة الانتفاع")؛ حيث أظهرت السجلات الرسمية أن دخل الزوج كعامل غير منتظم يبلغ 220 ديناراً، يضاف إليه دخل الزوجة الخاضع للضمان الاجتماعي والبالغ 260 ديناراً، ليصبح إجمالي دخل الأسرة (المكونة من 3 أفراد قبل زواج الابنة) 480 ديناراً شهرياً، وهو ما يتجاوز عتبة الانتفاع المحددة لهذه الفئة والبالغة 300 دينار فقط.
مهلة قانونية قبل الإيقاف
وشدد الناطق الإعلامي على أن الصندوق لا يلجأ إلى قطع الدعم بشكل مباشر وبصورة فورية عند ارتفاع الدخل، بل يمنح الأسرة مهلة قانونية مرنة مدتها 12 شهراً تبدأ من تاريخ شمول عمل الزوجة بالضمان الاجتماعي، وهو ما تم تطبيقه بالفعل على هذه الحالة قبل اتخاذ قرار الإيقاف.
ربط إلكتروني وآلية فورية لإعادة الشمول
وفيما يتصل بآليات التقييم والدراسة، أوضح أبو حشيش أن كافة برامج الصندوق تُدار إلكترونياً وبصورة آلمتية اعتماداً على قواعد البيانات المربوطة مع الدوائر والمؤسسات الحكومية، وعلى رأسها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وأكد أنه في حال توقف الزوجة عن العمل أو انقطاع دخلها المسجل رسمياً لأي سبب، فإن النظام الإلكتروني يقوم تلقائياً بإعادة جدولة حالة الأسرة وتقييم بياناتها المحدثة، تمهيداً لإعادة إدراجها ضمن قوائم المستحقين للدعم المالي وفق للشروط والأطر المعتمدة.
