غادر البحارة المصريون الثمانية الذين احتجزوا قبالة السواحل الصومالية مطار مقديشو في طريقهم الى القاهرة اليوم، وذلك بعد جهود دبلوماسية مكثفة تكللت بالنجاح في تأمين سلامتهم والافراج عنهم من قبل خاطفيهم في المنطقة.
واستقبل السفير المصري في الصومال الطاقم فور وصولهم الى المطار، حيث تم نقلهم الى مقر السفارة وسط اجراءات امنية مشددة، لتوفير كافة سبل الرعاية والراحة لهم قبل استكمال رحلة العودة الى ارض الوطن.
واكدت الخارجية المصرية ان هذه الخطوة جاءت بناء على توجيهات رئاسية مباشرة ومتابعة دقيقة من وزير الخارجية، لضمان سرعة عودة المواطنين المصريين وتقديم الدعم اللازم لهم ولذويهم خلال فترة الازمة العصيبة التي مروا بها.
تفاصيل جهود تحرير البحارة المصريين
وبين المتحدث الرسمي باسم الوزارة ان السفارة المصرية في مقديشو ظلت على تواصل دائم مع البحارة منذ اللحظة الاولى لاحتجازهم، لضمان سلامتهم وتقديم المساندة النفسية والمادية لهم ولعائلاتهم طوال فترة احتجازهم القسرية.
واضاف ان الاتصالات شملت السلطات الفيدرالية الصومالية وحكومة اقليم بونتلاند، بالتنسيق مع ملاك السفينة والجهات المعنية في اليمن، بهدف الضغط من اجل انهاء معاناة الطاقم وضمان الافراج غير المشروط عنهم في اقرب وقت ممكن.
وشدد على ان اولوية الدولة المصرية كانت تنصب على تأمين حياة البحارة الثمانية وسلامتهم البدنية، معربا عن خالص التهنئة لاسرهم بعد انقضاء هذه المحنة وعودتهم سالمين الى حضن الوطن بفضل التحركات الدبلوماسية النشطة والفعالة.
انتهاء ازمة طاقم السفينة ام تي يوريكا
وكشفت التقارير ان السفينة التي كان يعمل عليها المصريون تعرضت للاعتراض قرب السواحل اليمنية قبل ان يتم اقتيادها الى المياه الصومالية، حيث خضع الطاقم المكون من ثمانية مصريين واربعة هنود لظروف احتجاز قاسية للغاية.
واوضح المسؤولون ان نجاح عملية التحرير يمثل انتصارا للجهود المصرية المستمرة في حماية مواطنيها بالخارج، مؤكدين ان الدولة ستظل دائما سندا لابنائها في كافة بقاع الارض مهما كانت التحديات والمخاطر التي قد تواجههم.
واشار الى ان السلطات المصرية تتابع حاليا الاجراءات اللوجستية النهائية لضمان وصول البحارة الى ذويهم في القاهرة، مع توفير كافة الاحتياجات الطبية والنفسية اللازمة لهم بعد العودة من رحلة الاحتجاز الطويلة في المياه الدولية.
