كشفت تقارير عبرية حديثة عن فشل محاولة اغتيال القيادي البارز في حركة حماس علي العمودي خلال غارة جوية استهدفت شقة سكنية غربي مدينة غزة الليلة الماضية وسط تضارب الانباء حول مصيره الفعلي. واظهرت التقديرات العسكرية الاولية ان الهدف من العملية كان تصفية الشخصية التي تدير حاليا قطاع غزة وتتولى مهام قيادية حساسة داخل الحركة في ظل التطورات الميدانية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة خلال الوقت الراهن. واكدت مصادر ميدانية ان القصف اسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم نساء واطفال في حصيلة اولية للغارة التي استهدفت عمارة الاصالة دون ان تتضح قائمة القتلى بشكل نهائي حتى هذه اللحظة الحاسمة.
تفاصيل محاولة اغتيال قيادي حماس
وبينت هيئة البث العبرية ان الجيش حاول استهداف العمودي الذي يعد الزعيم الفعلي للحركة في القطاع ومرشحا بارزا لتولي القيادة الرسمية في الانتخابات السرية المرتقبة داخل اروقة حماس في المرحلة القادمة. واضافت تقارير ان اسم القيادي لم يرد ضمن قائمة الضحايا الذين سقطوا في الغارة مما يرجح فرضية نجاته من محاولة الاغتيال التي نفذتها الطائرات الحربية في توقيت حساس للغاية لادارة العمليات العسكرية. واوضحت مصادر طبية ان الشهداء الذين ارتقوا في هذه العملية شملوا عائلات فلسطينية من مختلف المكونات الوطنية في جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين العزل في كافة انحاء القطاع.
موقف حماس من الاستهداف
وادانت حركة حماس في بيان رسمي هذا الاستهداف الوحشي مؤكدة ان الاحتلال يصر على استهداف ابناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناتهم ضمن سياسة ابادة جماعية واضحة المعالم امام انظار المجتمع الدولي الصامت. وشددت الحركة على ضرورة تحمل الادارة الامريكية والوسطاء مسؤولياتهم تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة والعمل على كبح جماح الاحتلال الذي يتخذ من محادثات وقف اطلاق النار غطاء لمواصلة المجازر بحق المدنيين. واكدت ان هذا النهج العدواني لن يكسر ارادة الشعب الفلسطيني ولن يغير من واقع الميدان الذي يثبت يوما بعد يوم قدرة المقاومة على الصمود والاستمرار في ادارة المواجهة العسكرية رغم كل الظروف.
من هو القيادي علي العمودي
واوضحت مصادر مقربة ان العمودي برز كشخصية نافذة في قيادة الحركة عقب استشهاد رئيسها السابق حيث تولى مهام ادارة القطاع والقائم باعمال الرئيس لحين اجراء انتخابات داخلية جديدة لتحديد القيادة القادمة. واضافت ان العمودي كان يشغل منصب رئيس الدائرة الاعلامية وعضوا في المكتب السياسي قبل ان يتدرج في المناصب القيادية خلال الحرب ليكون احد ابرز الوجوه التي تدير ملفات الحركة السياسية والميدانية في غزة. وبينت المعلومات ان العمودي اصبح منذ فترة وجيزة المسؤول الاول عن تسيير امور الحركة في القطاع مما جعله هدفا رئيسيا للعمليات العسكرية الاسرائيلية التي تسعى لضرب الهيكل التنظيمي والقيادي للحركة.
