اصدر القضاء الايراني حكما بالسجن لمدة عام بحق الممثلة الشهيرة الناز شاكردوست على خلفية دعمها للمتظاهرين الذين سقطوا خلال الاحداث الاخيرة التي شهدتها البلاد مؤخرا وسط تنديد واسع من المنظمات الحقوقية.
واكدت تقارير حقوقية ان محكمة الاستئناف اقرت الحكم الذي يتضمن ايضا منع الفنانة من ممارسة اي نشاط فني او سياسي او التواجد عبر منصات التواصل الاجتماعي لمدة عامين كاملين بعد انتهاء عقوبتها.
وبينت مصادر مطلعة ان المحكمة اتخذت هذا القرار الصارم نظرا لمواقف الفنانة الجريئة التي اعلنت فيها رفضها العمل في بلد تفوح منه رائحة الدم معبرة عن تضامنها الكامل مع ضحايا التظاهرات الاخيرة.
ضريبة المواقف السياسية للفنانين في ايران
واضافت الفنانة في وقت سابق عبر حسابها الرسمي انها ترفض المشاركة في مهرجان فجر السينمائي السنوي في طهران مؤكدة ان روحها لا تتحمل هذه المأساة التاريخية والاجرامية التي حدثت في البلاد مؤخرا.
وشددت شاكردوست على قرارها بمقاطعة كافة الانشطة الفنية في ايران مشيرة الى انها لن تؤدي اي ادوار جديدة في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الايراني خلال الفترة الزمنية الحالية.
وكشفت تقارير اعلامية ان شاكردوست التي قدمت مسيرة فنية حافلة تضم اكثر من خمسين فيلما واجهت ضغوطا كبيرة من السلطات بسبب كلماتها التي وصفتها الحكومة بانها تروج لافكار معادية للاستقرار العام في البلاد.
تداعيات القمع على الوسط الفني الايراني
واوضحت جهات متابعة ان السلطات الايرانية تعاملت بحزم مع الاحتجاجات التي اندلعت بسبب غلاء المعيشة حيث اتهمت الحكومة بعض الشخصيات العامة بالتحريض على العنف والقيام باعمال تضر بامن الدولة ومصالحها العليا.
واشارت تقارير منظمات غير حكومية الى ان السلطات الايرانية تفرض قيودا صارمة على الفنانين والمشاهير الذين يعبرون عن ارائهم السياسية مما ادى الى توتر كبير داخل الوسط الثقافي والسينمائي في طهران.
واكدت مصادر مقربة ان مصير الممثلة لا يزال غامضا حيث لم يتضح بعد ما اذا كانت متواجدة داخل الاراضي الايرانية ام انها غادرت البلاد قبل تنفيذ الحكم القضائي الصادر بحقها مؤخرا.
