كشفت تقارير امنية حديثة عن تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الايرانية داخل مياه مضيق هرمز الحيوية، حيث اوضحت المعطيات الميدانية ان طهران تقف خلف سلسلة من الانفجارات الغامضة التي هزت المنطقة خلال الاسابيع الماضية.
واظهرت بيانات استخباراتية دقيقة ان الحرس الثوري الايراني ينفذ عشرات الهجمات الاسبوعية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ موجهة ضد السفن التجارية، في محاولة مستمرة لفرض السيطرة الكاملة على هذا الممر المائي الاستراتيجي الهام عالميا.
وبين متحدث باسم الحرس الثوري في تصريحات رسمية ان قواته تمنع السفن من العبور كجزء من استراتيجية الضغط، مؤكدا ان هذه العمليات اصبحت روتينا يوميا يهدف لتعطيل حركة الملاحة في المنطقة بشكل مباشر.
حرب المسيرات تلاحق ناقلات النفط
واكد محللون متخصصون في الشأن الايراني ان الجمود الدبلوماسي الحالي دفع طهران لتبني سياسة التحرش العسكري، حيث تشير الارقام الى تنفيذ نحو اربعين هجوما اسبوعيا تستهدف ناقلات النفط وسفن الشحن العابرة للمضيق.
واضافت المصادر ان الهجمات الايرانية تسببت في اصابة العديد من السفن التجارية خلال الايام القليلة الماضية، مما يضع الملاحة الدولية امام اختبار حقيقي ويزيد من مخاطر التصعيد العسكري في ظل التوترات الاقليمية المستمرة.
واشار خبراء بحريون الى ان التقارير الصادرة عن البحرية البريطانية توثق تعرض اكثر من ثلاث عشرة سفينة لضربات مباشرة، موضحين ان هذه الحصيلة قد تكون اكبر بكثير نظرا لاحجام بعض الاطقم عن الابلاغ.
مظلة الحماية الامريكية وتحديات الملاحة
وبينت تقارير دولية ان استمرار تدفق صادرات النفط من الخليج يعود بشكل رئيسي الى الدوريات العسكرية الامريكية المكثفة، التي توفر غطاء جويا وبحريا لحماية الناقلات من التهديدات الايرانية المستمرة في الممر المائي.
واوضحت التحليلات ان الولايات المتحدة تعتمد على استراتيجية تهدف لتجنب المواجهة المباشرة رغم الاستفزازات، وذلك في محاولة من ادارة ترمب للتركيز على خنق الاقتصاد الايراني عبر العقوبات بدلا من الانجرار لصراع عسكري مفتوح.
وذكرت مصادر مطلعة ان تزايد الصادرات النفطية رغم التهديدات يظل هشا ومقلقا، حيث تضطر العديد من السفن لتعطيل اجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد الايراني اثناء عبورها المناطق الخطرة في مضيق هرمز.
مستقبل الصراع في الممر المائي
واكد مراقبون ان واشنطن تسعى جاهدة لايجاد مخرج سياسي ينهي حالة الاستنزاف، بينما تصر طهران على استخدام ورقة المضيق كورقة ضغط استراتيجية لتحسين موقفها في المفاوضات الدولية المتعثرة منذ اندلاع الازمة الاخيرة.
واضاف المحللون ان استمرار هذه الهجمات يعكس رغبة كل طرف في بسط نفوذه دون الوصول الى نقطة الانفجار الشامل، مما يجعل الملاحة في مضيق هرمز رهينة لحسابات سياسية وعسكرية بالغة التعقيد والخطورة.
وكشفت التقديرات ان استراتيجية الضغط الاقتصادي الامريكية تحاول تحويل مسار المواجهة من حملة عسكرية مباشرة الى حصار بحري خانق، في وقت تواصل فيه ايران محاولاتها لتعطيل الاقتصاد العالمي عبر تهديد اهم ممرات الطاقة.
