كشف مسؤول سابق في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن تقديمه طعنا رسميا ضد قرار فصله من منصبه، مؤكدا ان هذا الاجراء جاء نتيجة لمواقفه الانسانية الداعمة لضحايا التجويع في قطاع غزة.
واوضح المسؤول بنجامين ديفيس ان المنظمة انهت خدماته بشكل مفاجئ في نهاية سبتمبر الماضي، مشيرا الى ان القرار اتخذ بناء على توجيهات مباشرة من المدير العام للمنظمة التي تتخذ من روما مقرا لها.
وبينت الوثائق الرسمية ان سبب الفصل يعود الى مزاعم بمخالفة معايير الخدمة المدنية الدولية التي تفرض الحياد على الموظفين، وهي التهم التي رفضها ديفيس جملة وتفصيلا واصفا اياها بمحاولة لتقييد حرية التعبير الانساني.
ازمة الحقوق والمبادئ داخل اروقة المنظمة الدولية
واكد ديفيس انه تعرض لظلم فادح عبر اتخاذ اجراءات تأديبية بحقه دون مسار قانوني عادل، مشددا على ان دفاعه عن الحق في الغذاء يقع في صميم عمل المنظمة ولا يعتبر خروجا عن مهامه الوظيفية.
واضاف المسؤول الذي خدم في المنظمة لستة وعشرين عاما، ان فصله مرتبط بنشاطات الموظفين التضامنية مع غزة، حيث شارك في وقفات صامتة احتجاجا على المجاعة التي تفتك بالسكان في ظل الحرب المستمرة هناك.
واشار الى ان المنظمة الدولية تعيش حالة من التوتر الداخلي، خاصة بعد تصريحات المدير العام التي اتهم فيها موظفا لم يسمه بممارسة لعبة سياسية، مؤكدا ان هذه التصريحات تهدف لتكميم افواه العاملين في المنظمة.
مستقبل الموظفين الامميين امام تحديات الضغوط السياسية
وكشفت الاحداث الاخيرة عن انقسام واضح حول قدرة موظفي الامم المتحدة على التعبير عن آرائهم في الازمات الانسانية، حيث تجمع عدد كبير من زملائه لتوديعه في مشهد يعكس حالة التضامن الواسعة معه.
واوضحت القواعد الاممية ان الموظفين يملكون الحق في التعبير عن آرائهم السياسية، بشرط عدم تأثير ذلك على المهام الرسمية، وهو ما يراه ديفيس ذريعة استخدمت ضده لترهيب الموظفين الآخرين من التضامن مع ضحايا القطاع.
واكد ديفيس في ختام حديثه انه يخشى من تعرض زملائه لانتقامات مماثلة، مبينا ان قضيته باتت الان امام آلية العدالة الداخلية، مع احتمالية تصعيدها الى المحكمة الاممية المختصة لضمان استعادة حقوقه المهنية المشروعة.
