كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع حاد ومخيف في اعداد الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ مطلع العام الجاري، حيث سجلت الاشهر الماضية وصول الحصيلة الى ثلاثين شهيدا في مختلف مناطق الضفة الغربية.
واوضحت الهيئة المعنية بمتابعة انتهاكات الاستيطان ان هذه الارقام تعكس تصاعدا غير مسبوق في وتيرة العنف الممنهج، متجاوزة بذلك اجمالي الضحايا المسجلين في الاعوام السابقة بمؤشر خطير ينذر بتدهور امني واسع النطاق ومستمر.
وبينت الارقام ان نسبة الزيادة في اعداد الشهداء تخطت حاجز المئة بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مما يؤكد ان سياسات الترهيب التي يمارسها المستوطنون بحق المدنيين العزل باتت اكثر دموية وخطورة على حياة السكان.
توزيع جغرافي لاستهداف المدنيين الفلسطينيين
واكدت التقارير الميدانية ان محافظتي رام الله ونابلس تصدرتا قائمة المناطق الاكثر استهدافا، حيث تركزت فيهما غالبية عمليات القتل التي نفذها المستوطنون، وهو ما يمثل نحو ثلاثة ارباع الحصيلة الاجمالية المسجلة حتى مطلع تشرين الاول الحالي.
واشارت المعطيات الى ان الهجمات لم تقتصر على منطقة بعينها بل طالت القدس وسلفيت وقلقيلية، مما يظهر استراتيجية واضحة تهدف الى تضييق الخناق على الفلسطينيين في اماكن سكنهم واعمالهم ومحاولة اقتلاعهم من اراضيهم بالقوة.
وشددت الهيئة على ان طبيعة هذه الاعتداءات باتت تتخذ اشكالا جماعية تودي بحياة اكثر من شخص في الهجوم الواحد، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار مسلسل العنف وتوسعه ليشمل كافة مناحي الحياة اليومية للمواطنين.
