فرضت الولايات المتحدة الامريكية حزمة عقوبات جديدة طالت ثلاثة افراد وجمعيتين خيريتين في فرنسا، وذلك بتهمة تشكيل شبكة مالية معقدة قامت بجمع وتحويل اكثر من مليوني دولار لدعم حركة حماس في غزة. واكدت السلطات الامريكية ان هذه الشبكة استخدمت واجهات خيرية انسانية وقنوات مشفرة لتمرير الاموال بعيدا عن الرقابة الدولية، مشيرة الى ان هذه التحركات تكشف عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لسنوات طويلة لدعم انشطة الحركة. وبينت التقارير ان قائمة العقوبات شملت سليم عبد الله سليم الزق، وفوزي بريكة، وآمال وليد، حيث تتهم واشنطن هؤلاء الاشخاص بادارة مؤسسات خيرية تعمل تحت غطاء العمل الانساني لتمويه عمليات تحويل الاموال بشكل غير قانوني.
تفاصيل شبكة التمويل المزعومة
واضافت البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الامريكية ان الشبكة نجحت في جمع مبالغ طائلة تجاوزت المليوني دولار، تركزت غالبيتها بعد احداث السابع من اكتوبر، مما دفع الادارة الامريكية لتشديد قبضتها على هذه الكيانات. وشددت على ان الجمعيات الخيرية المعنية، وهي اسوسياسيون بركة واونسمبل سي مييو، كانت تعمل كواجهات رئيسية لجمع التبرعات، حيث استغل القائمون عليها التعاطف الشعبي مع المدنيين في غزة لتمويل عمليات الحركة بشكل مباشر ومستمر. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي في اطار استراتيجية امريكية اوسع تهدف الى تجفيف منابع التمويل الخارجية الموجهة للفصائل الفلسطينية، مع التركيز المكثف على تتبع مسارات العملات المشفرة التي اصبحت وسيلة مفضلة للالتفاف على العقوبات المالية التقليدية.
تداعيات العقوبات والوضع الانساني
وتابعت الوزارة ان التحقيقات كشفت عن تنسيق دقيق بين هؤلاء الافراد والمكتب الاعلامي لحركة حماس، مؤكدة ان الملاحقة ستستمر لكل من يثبت تورطه في دعم هذه الشبكات المالية العابرة للحدود بشتى الطرق المتاحة. واشارت الى ان هذه العقوبات تأتي وسط تصاعد التوترات الدولية وتزايد المطالب بوقف تدفق الاموال الى الاطراف المتورطة في النزاع، مع التاكيد على ضرورة حماية العمل الخيري الحقيقي من الاستغلال في اغراض سياسية. واكدت ان الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة اي كيانات او افراد يساهمون في تعزيز القدرات المالية للحركات المصنفة لديها، معتبرة ان قطع هذه المسارات المالية يعد خطوة جوهرية في تقليص قدرة تلك التنظيمات على الحركة.
