كشفت ممثلة منظمة الصحة العالمية في فلسطين راينهيلده فان دي فيردت عن واقع صحي مروع يعيشه قطاع غزة وسط قيود خانقة يفرضها جيش الاحتلال على دخول الامدادات الطبية والادوية الضرورية للحياة.
واوضحت المسؤولة الاممية خلال مؤتمر صحفي ان الاجراءات الاسرائيلية المعقدة تعيق وصول المساعدات المطلوبة مؤكدة ان الحصول على تصريح دخول واحد للمعدات يستغرق حاليا نحو شهرين ونصف الشهر في ظل تحديات متزايدة.
واضافت ان شروط اصدار التصاريح تتغير باستمرار نحو الاسوأ نافية الادعاءات الاسرائيلية بتحسين ظروف دخول المستلزمات الطبية حيث لا يوجد مستشفى واحد في القطاع يعمل بكامل طاقته نتيجة هذا الحصار الطبي المستمر.
حرب على التشخيص الطبي
وبينت فان دي فيردت ان اسرائيل تمنع دخول 60% من المعدات الطبية الحيوية خلال الاشهر الستة الماضية مشيرة الى منع كامل لاجهزة الاشعة التشخيصية رغم حاجة السكان الماسة لها في ظروف الحرب.
وشددت على ان السلوك الاسرائيلي يفاقم معاناة المرضى ويحرمهم من حقوقهم الاساسية في العلاج كما ان ترك الادوية على الحدود لفترات طويلة يؤدي حتما الى تلفها وانتهاء صلاحيتها قبل وصولها للمحتاجين.
واكدت ان هذه الممارسات تعطل عمل الطواقم الطبية وتزيد من مخاطر انتشار الاوبئة خاصة مع قدوم فصل الشتاء مؤكدة ان المنظمة لا تمتلك حاليا ما يكفي من المعدات للسيطرة على الامراض المعدية.
انهيار شامل في الخدمات
واشارت المسؤولة الى ان وضع الامن في غزة يعرقل نقل المعدات حتى بعد السماح بدخولها لانها تتطلب تنسيقا مع قوات الاحتلال المنتشرة ميدانيا وهو ما يجعل وصول الشاحنات للمستشفيات عملية محفوفة بالمخاطر.
واوضحت ان الاحتلال يصنف العديد من الادوية والمعدات الاساسية ضمن قائمة الاستخدام المزدوج وهي سياسة تعسفية لا مثيل لها في العالم تهدف الى شل القطاع الصحي ومنع تقديم الخدمات الطبية للجرحى والمرضى.
وتابعت ان المستشفيات تعاني ايضا من نقص حاد في الاطباء الاختصاصيين وتراجع عدد اجهزة التصوير التشخيصي بشكل كبير مما يحد من القدرة على اجراء العمليات الجراحية المعقدة وانقاذ حياة الكثير من المصابين.
