يواصل محمد عبدالله حمداني، البالغ من العمر 75 عاما، العمل يوميا بعربة صغيرة لبيع الحلويات والمواد الغذائية، حاملا حلما لم يتحقق بعد، وهو اداء فريضة الحج للمرة الاولى في حياته.
ويقول حمداني انه لم يسبق له الحج، لكنه ما زال يتمنى ان يزور بيت الله الحرام ويؤدي مناسك الحج، مؤكدا ان هذه الامنية تمثل حلما كبيرا بالنسبة له مع تقدمه في العمر.
ويعمل حمداني منذ ساعات الصباح وحتى المساء، متنقلا بعربته بين المناطق والمساجد، حيث يبيع منتجات متنوعة تشمل معمول التمر والبسكويت والكيك ومواد اخرى، مؤكدا ان هذه العربة الصغيرة تشكل مصدر رزقه ورزق اسرته.
رحلة عمل طويلة بدأت منذ الصغر
يروي حمداني ان مسيرته في العمل بدأت في سن مبكرة، بعد ان ترك الدراسة عقب الصف السادس تقريبا، لينتقل بين عدد من المهن، فعمل في مصنع للبسكويت، ثم في محجر، وبعدها في منجرة، قبل ان ينتقل الى مجال توزيع الغاز.
وفي تسعينيات القرن الماضي، اسس وكالة خاصة به، واستمر في العمل لسنوات، قبل ان يفقد الوكالة ويعود للعمل بعربته الصغيرة لتامين احتياجات اسرته.
ويؤكد انه رغم صعوبة الظروف، واصل العمل طوال العقود الماضية، ولم يقصر في مسؤولياته تجاه اسرته واطفاله، معتبرا ان ما وصل اليه كان بفضل الله ثم اعتماده على نفسه منذ طفولته.
العمل علمه اللغات وفتح له ابوابا جديدة
وخلال عمله في مجال الغاز، تعامل حمداني مع عدد كبير من الاجانب، خصوصا في عمان الغربية والفنادق والمطاعم، وهو ما ساعده على تعلم المحادثة باللغة الانجليزية، الى جانب اكتسابه معرفة بعدة لغات اخرى.
ويشير الى انه كان يتعامل يوميا مع زبائن من جنسيات مختلفة، ما اتاح له فرصة تعلم لغاتهم واساليب التواصل معهم، مؤكدا انه اصبح قادرا على التحدث باللغة الانجليزية بصورة جيدة في المواقف اليومية.
ورغم بلوغه 75 عاما، لا يزال حمداني يواصل عمله يوميا، متمسكا بالاعتماد على نفسه، ومواصلا السعي وراء حلمه باداء فريضة الحج للمرة الاولى.
/video/1
