يواجه الاسير الفلسطيني المحرر قتيبة مسلم فصلا جديدا من المعاناة بعد تحرره من سجون الاحتلال حيث تعرض لهجوم وحشي من مستوطنين حاولوا حرقه داخل مركبته في خربة المراجم جنوب مدينة نابلس.
واكد مسلم ان المعتدين استخدموا غاز الفلفل والحجارة في محاولة لاغتياله وعائلته خلال تنقلهم مبينا ان هذه الاعتداءات تاتي ضمن مخطط ممنهج تتبعه عصابات المستوطنين لاجتثاث السكان الفلسطينيين من اراضيهم الاستراتيجية بالمنطقة.
واضاف ان ما تعرض له لم يكن حادثا عابرا بل محاولة قتل متعمدة نفذها مستوطنون كانوا يستقلون مركبات رباعية الدفع موضحا انهم استهدفوا المركبة بعد تحطيم زجاجها الخلفي بهدف حرق من بداخلها بشكل مباشر.
مخططات اقتلاع العائلات الفلسطينية
وبين مسلم ان خربة المراجم تعيش حالة من الاستهداف غير المسبوق حيث يواصل جيش الاحتلال تدمير البنية التحتية وهدم المنازل الزراعية لجعل المنطقة بيئة طاردة لاهلها الاصليين الذين يصرون على البقاء والثبات.
واشار الى ان عائلته تعرضت لحادثة حرق منزلها ثلاث مرات خلال شهر واحد فقط مبينا انه يرفض الرحيل ويعمل على اعادة اعمار ما دمره المستوطنون تاكيدا على حقه التاريخي في التواجد على ارضه.
واوضح ان المنطقة لم يتبق فيها سوى اربع عائلات تواجه ضغوطا استيطانية هائلة مؤكدا انه سيستمر في الدفاع عن كل ذرة تراب ولن يتنازل عن ارضه مهما بلغت حدة التهديدات والمضايقات التي يواجهها.
رسالة من قلب المعاناة الميدانية
وذكر ان وتيرة الاستيطان تصاعدت بشكل جنوني في الاونة الاخيرة لافتا الى ان ما يحدث هو سرقة ممنهجة للهوية والذكريات والمستقبل في ظل غياب رادع حقيقي لهذه الممارسات اليمينية المتطرفة ضد السكان.
واكد ان معركة الفلسطينيين الحقيقية تدور رحاها على الارض وليس في المكاتب داعيا القيادات للالتفات الى معاناة المواطنين الذين يواجهون الموت يوميا جراء اعتداءات المستوطنين المستمرة في مختلف محافظات الضفة الغربية.
واظهرت تقارير حقوقية رسمية ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الشهر الماضي حيث تركزت معظم الهجمات في محافظة نابلس وسط تحذيرات من تهجير قسري يطال التجمعات الفلسطينية في عموم الضفة.
