فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاقا شاملا على كافة انحاء الضفة الغربية المحتلة لمدة اسبوع كامل. وجاء هذا القرار بذريعة الاعياد اليهودية مما ادى الى شل حركة التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية بشكل كامل.
واضافت المصادر ان هذا الاغلاق تضمن تشديد القيود على المعابر الرئيسية وتقييد حركة الافراد والمركبات. مما تسبب في منع وصول الاف الفلسطينيين الى اماكن عملهم ومصالحهم اليومية او حتى الوصول الى المرافق الصحية والمستشفيات.
وذكرت التقارير ان جنود الاحتلال انتشروا بكثافة عند المداخل الرئيسية للمدن مثل رام الله والخليل. حيث اقيمت حواجز تفتيش فجائية دقيق فيها الجنود بهويات المارة وفتشوا المركبات بشكل استفزازي وسط اجواء من التوتر.
واقع التنقل تحت وطأة الحواجز
وبينت المعطيات الميدانية ان معاناة الفلسطينيين ليست مرتبطة فقط بفترات الاغلاق المؤقتة. بل هي نتاج يومي لنظام معقد من الحواجز الثابتة والعوائق العسكرية التي تفرضها القوات الاسرائيلية على طول الطرق الرابطة بين المحافظات.
واكدت الهيئات الحقوقية ان هذه العوائق تمنع الوصول للمسجد الاقصى والحرم الابراهيمي. وتساهم في عزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض. مما يجعل التنقل البسيط بين بلدتين متجاورتين رحلة محفوفة بالمخاطر والانتظار لساعات طويلة.
واوضح مراقبون ان تأثير هذه القيود يمتد ليشمل القطاع الطبي ايضا. حيث تواجه سيارات الاسعاف والطواقم الطبية صعوبات بالغة عند محاولة الوصول للمرضى او نقل الحالات الحرجة بسبب رفض الاحتلال السماح بمرورهم عبر الحواجز.
ارقام صادمة حول عدد العوائق
واشار مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية الى ان عدد الحواجز تجاوز 900 عائق في الضفة الغربية. وتتنوع هذه العوائق بين نقاط تفتيش عسكرية ثابتة وسواتر ترابية وبوابات حديدية تغلق الطرق الرئيسية.
وتابع التقرير ان هذه البنية التحتية القمعية تهدف الى ترسيخ نظام فصل عنصري عملي. حيث تمنع الفلسطينيين من استخدام الطرق الحيوية التي تربط شمال الضفة بجنوبها وتخصصها لخدمة المستوطنات غير القانونية فقط.
وشددت مؤسسات فلسطينية على ان مدينة الخليل تعد الاكثر تضررا من هذا النظام. حيث تتركز الحواجز الدائمة داخل المناطق السكنية. مما يضطر السكان للعيش تحت رقابة عسكرية مشددة تقيد حركتهم في كل الاوقات.
اثر القيود على الاقتصاد الفلسطيني
وكشفت الاحصائيات ان منع العمال من الوصول الى اماكن عملهم داخل اسرائيل فاقم من نسب البطالة بشكل غير مسبوق. حيث فقد عشرات الاف الفلسطينيين مصادر دخلهم الاساسية منذ بدء التوترات الاخيرة بالمنطقة.
وبينت الدراسات ان الاقتصاد في الضفة الغربية يعاني من حالة ركود حاد. وذلك بسبب فقدان القوة الشرائية وتوقف عجلة الانتاج نتيجة منع حركة البضائع والافراد عبر الحواجز العسكرية التي تحيط بكل المدن.
واظهرت بيانات منظمة غيشا ان معدلات البطالة قفزت بشكل كبير خلال العام الاخير. مما يضع الاسر الفلسطينية تحت ضغوط معيشية واقتصادية خانقة تزيد من حدة الازمات الاجتماعية التي تسبب بها الاحتلال واجراءاته القاسية.
