كشفت تقارير قضائية حديثة عن تطورات لافتة في ملف الانتخابات بمدينة طنجة حيث قررت السلطات المختصة توقيف عمدة المدينة منير ليموري فور وصوله الى مطار ابن بطوطة قادما من رحلة خارجية للتحقيق معه.
واوضحت التحريات الاولية ان هذا الاجراء جاء على خلفية شبهات قوية بوجود خروقات انتخابية شابت العملية الاخيرة لصالح حزب الاصالة والمعاصرة وسط حالة من الترقب الشعبي والسياسي الكبير لما ستؤول اليه نتائج التحقيقات الجارية.
وبينت المصادر ان التحقيق لا يقتصر على العمدة وحده بل يمتد ليشمل خمسة اشخاص اخرين بينهم رؤساء مكاتب تصويت تم وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بامر من قاضي التحقيق لاستكمال كافة الاجراءات القانونية المطلوبة للوصول للحقيقة.
تداعيات قانونية وادارية واسعة في طنجة
واكدت وزارة الداخلية المغربية تحركها السريع عبر ارسال لجنة تفتيش مركزية متخصصة الى مدينة طنجة للوقوف على ملابسات الخروقات التي تم رصدها وضمان نزاهة العملية الانتخابية واتخاذ التدابير الادارية اللازمة بناء على نتائج البحث.
واضافت المعطيات المتداولة ان التوقيف جاء بعد انتشار مقاطع توثق نقل حقائب تحتوي على اوراق انتخابية خارج مكاتب التصويت مما دفع النيابة العامة للتدخل الفوري وفتح تحقيق قضائي شامل في الواقعة التي اثارت جدلا واسعا.
وشدد المتابعون للشأن السياسي على ان هذه التطورات تاتي في وقت حساس للغاية بالتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة حيث تتصدر الاحزاب الكبرى المشهد السياسي وسط تساؤلات حول تاثير هذه الملفات على التوازنات القادمة.
غموض يلف مستقبل المشهد السياسي المغربي
واظهرت النتائج الاخيرة للانتخابات تصدر حزب الاصالة والمعاصرة للمشهد بحصوله على مقاعد مهمة مما يجعله في قلب الحدث السياسي حاليا بينما تترقب الاوساط المغربية القرارات الملكية بشان تعيين شخصية لتشكيل الحكومة المقبلة وسط تحديات كبيرة.
واشار المراقبون الى ان نسبة المشاركة المتواضعة في هذه الانتخابات تعكس حالة من الترقب لدى الناخبين خاصة مع اعلان احزاب اخرى مثل العدالة والتنمية عدم مشاركتها في الحكومة المرتقبة مما يزيد من تعقيد المشهد العام.
وختمت المصادر بان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التطورات القضائية والسياسية في طنجة مع استمرار التحقيقات التي ستكشف بلا شك عن تفاصيل جديدة قد تغير مسار الترتيبات السياسية والحزبية في المملكة خلال الفترة المقبلة.
