اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الرواشدة يكتب: الأردن وإسرائيل: احتمالات المواجهة وملفاتها

 الرواشدة يكتب: الأردن وإسرائيل: احتمالات المواجهة وملفاتها

‏حسين الرواشدة

ما حدث وما يحدث في الضفة الغربية يشير بوضوح إلى أن محاولة اسرائيل تصفية القضية الفلسطينية ربما تكون على حساب الأردن ، هذا ،بالطبع ، ليس قدراً لا يمكن رده ، ولكنه مخطط توسعي في سياق مشروع كبير يستهدف المنطقة ، ونحن جزء منها، وبالتالي لسنا في منأىً عنه، وعلينا أن نستعد له ، ونفهم، تماماً ،قنوات تصريفه ، ونمتلك أدوات مواجهته ،ونتوحد لإفشاله ، ونحن قادرون ، إذا صدقت النوايا وصحت العزائم ، على ذلك ، كما فعلنا في تاريخنا الاردني المجيد .

‏لكي نفهم اسرائيل أكثر ، لدينا تجربة تكشف ما فعلته ،خلال السنوات  الثلاثة الماضية على الأقل ، هذه التجربة تستند إلى استراتيجية استخدام "فائض القوة" العسكرية والسياسية والإعلامية لإخضاع  الخصوم ، يتم تنفيذها على مراحل ،وتُختَلق من أجلها الذرائع ،وتُوزَع بموجبها الأدوار ، ما حدث في لبنان وسوريا و إيران واليمن، وما قد يحدث لاحقاً في أمكنة أخرى ، ناهيك عما جرى في غزة والضفة الفلسطينية، يضعنا أمام صورة ما يفكر به "الوحش الإسرائيلي" لنصب الأفخاخ تمهيداً للانقضاض على أهدافه.

‏على صعيد بلدنا، أشير إلى خمسه  احتمالات ربما تشكل عناصر التفكير الإسرائيلي تجاه استهداف الأردن او تهديده والضغط عليه  ،الاحتمال الأول: محاولة اختراق الجبهة الداخلية و زعزعتها وصولا إلى إنتاج حالة أمنية لمواجهة الفوضى ، كيف ؟ هذا يحتاج إلى نقاش طويل ؛ في أي مجتمع يمكن أن تتوفر أو تُصنع نوافد او ممرات ، أزمات اقتصادية أو اجتماعية ،،مظلوميات وصراعات هوية،  أدوات رخيصة ، تسمح بإدخال أو تمرير موجات العبث وخلط الأوراق وافتعال الانقسامات ، أما لماذا ؟ الأسباب كثيرة،  أبرزها تكسير صورة الدولة في أعين الداخل والخارج لانتزاع ما تحظى به من احترام ، تقمص دور المنقذ أو المساعد لطرف أو أطراف معينة،  استثمار حالة الضعف والفوضى لفرض تقديم ما يلزم من تنازلات.. الخ.

‏الاحتمال الثاني : اكمال عملية ضم الأراضي في الضفة الفلسطينية ومحاولة إعدام الحياة للفلسطينين والتضييق عليهم ثم دفعهم بصورة تدريجية وناعمة إلى الهجرة للخارج ، الأردن الخيار الأول لعملية التهجير  لأسباب عديده ومعروفة ، استدعاء الوطن البديل ومحاولة فرض التوطين، واستخدام كتلة من السكان يحملون  "الجنسية" الأردنية .. الخ ، ستصطدم ، بالتأكيد ، بموقف أردني رافض وصلب،  كما عبر عن ذلك الملك في لاءاته الثلاثة ،وفي خطابه الأخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ،  لكن لدى تل أبيب أوهام قد تدفعها إلى محاولة التجريب وفرض الأمر الواقع ، هذا احتمال قائم ويجب أن نضعه على طاولة النقاش الوطني ، ونتوافق على تجهيز خطط عملية للتعامل معه ، ومواجهته وإحباطه.

‏الاحتمال الثالث : نبش الأفكار الميتة ؛ فكرة الكونفدرالية،  الخيار الأردني وإدارة السكان ، هذا ما تحدث به ليبرمان قبل أيام ، وكلها تقوم على مبدأ إلغاء إقامة الدولة الفلسطينية،  والبحث عن فضاء آخر يمنح الفلسطينيين مشروعاً بديلاً على حساب الأردن ، يستند هذا الاحتمال إلى اعتبارات تاريخية وسياسية تروج لها إسرائيل منذ وقت بعيد ، وتجد، للاسف،  من يقبلها من دعاة المحاصصة وغيرهم،  سبق ، وفق معلومات،  أن وجه كيسنجر لأحد المسؤولين الأردنيين نصيحة بأن كلفة إدارة الضفة الغربية من قبل الأردن ستكون اقل بكثير من كلفة أي خيار آخر تفكر به إسرائيل لحل القضية الفلسطينية بما يتعارض مع المصالح الأردنية ، النصيحة آنذاك قوبلت بالرفض المطلق.


‏الاحتمال الرابع : محاولة العبث بملف الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ، هذا ملف مهم بالنسبة للأردن ولا يخضع للنقاش او المقايضة، لكن ما يحدث الآن في الأقصى يشير بوضوح إلى عبث إسرائيلي متدرج ومدروس في هذا الملف، مما سيرتب على الأردن أعباءً جديدة وكبيرة، علما أن"الوصاية " تحظى بدعم عربي وإسلامي ودولي، ويمكن للأردن أن يستخدم ورقة الدعم السياسي والديني، أو أن يضع هذا الملف في عهدة منظمة التعاون الإسلامي لانتزاع موقف يمثل نحو ملياري مسلم ومسيحي، كما يمكن استخدام أوراق سياسية أخرى يمتلكها لكبح هذا المخطط الصهيوني الخطير.

الاحتمال الخامس: يشكل الوجود الاسرائيلي في الجنوب السوري ، على حدودنا الشمالية مصدر تهديد لأمننا الوطني لاعتبارات عديدة ، منها : التمدد الإسرائيلي يضع يده تدريجياً على نقاط التغذية المائية الاستراتيجية وحوض اليرموك والمجاري المائية المغذية للمملكة ، التوغل الإسرائيلي المستمر قد يخلق وقائع جديدة تولد توترات واحتكاكات وموجات نزوح جديدة نحو الحدود الأردنية ، المنطقة العازلة على حدودنا ستستخدمها اسرائيل ضد الأردن في إطار ابتزاز سياسي واقتصادي متواصل ، اسرائيل لن تترد باستخدام توسعها في الأراضي السورية" كخاصرة رخوة"  للضغط على الأردن وتهديد امنه واستقراره .

‏بأقل الكلام ، هذه الاحتمالات  الخمسة في سياق ما تفكر به إسرائيل وما تحمله من نوايا تجاه الأردن واردة،  سؤال الوقت : كيف نواجه هذه الاحتمالات ؟ اترك الإجابة لمن يعنيهم الأمر ، لكن ،في تقديري ، لدى إدارات الدولة ما يلزم من خطط  للتعامل معها ، يبقى أن تجد لدى الأردنيين ،النخب والقوى السياسية تحديداً،  ما يلزم من إرادة وجهد وطني للنقاش حولها في إطار معركة الوعي على الأردن ، وهي أهم المعارك التي يجب أن يخوضها الأردنيون لحماية بلدهم والدفاع عنه.

تاثير توترات مضيق هرمز على عوائد النفط الليبي ومستقبل الاقتصاد آبل تطلق ادوات ذكية لتعزيز الرقابة الابوية وحماية الاطفال رقميا كرة القدم تتحول لساحة صراع سياسي بين ايرلندا واسرائيل رهان جزائري جديد لاستقطاب العقول المهاجرة في مسارات التنمية الوطنية القبلان يكتب: من نيويورك إلى عواصم العالم.. كيف قرأت الصحافة الأجنبية خطاب الملك؟ نواف سلام يبحث في واشنطن مع روبيو تفعيل الاطار الثلاثي لدعم سيادة لبنان ثغرات الذكاء الاصطناعي.. كيف نجح وكلاء اوبن اي اي في تجاوز اختبارات الامان الرقمي اكتشاف طبي غير متوقع لعلاج الصداع النصفي باستخدام عقار للصرع مخاوف جيوسياسية تدفع اسعار النفط نحو قفزات سعرية قياسية الاردن يدين هجوما ارهابيا في باكستان ويعلن تضامنه الكامل مع الضحايا كابوس الطوابير يلاحق السودانيين مع تفاقم ازمة الوقود في الخرطوم تقرير مثير: الحنيطي و5 وزراء جدد والفايز باق الرواشدة يكتب: الأردن وإسرائيل: احتمالات المواجهة وملفاتها الفايز: التهجير خط احمر والاردن لن يسمح بفرضه.. ودعوة لقمة عربية حكم قضائي في ايطاليا يدين مسؤولين امنيين مصريين بقضية ريجيني مواجهة قضائية مرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة لتسوية نزاع التشهير عودة حركة الطيران بين النجف وايران عقب انفراجة في الخدمات الارضية مدرسة اوروبية جديدة تقود طموحات نادي الحسين في الملاعب تجاوزات عنصرية وهتافات عسكرية في مدرجات اسرائيل والاتحاد الاوروبي يلتزم الصمت