تتجه الانظار في الاردن خلال الايام المقبلة نحو مجموعة من الاستحقاقات السياسية والدستورية التي يفترض حسمها قبل دخول شهر تشرين الاول المقبل، وفي مقدمتها موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الامة، ومصير التعديل الوزاري المحتمل، الى جانب الترتيبات المرتبطة بمجلس الاعيان.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "راي اليوم" اللندنية، فإن المشاورات تتجه نحو حسم موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الامة قبل منتصف الاسبوع الحالي، في ظل ترجيحات بأن يتم تحديد موعد الانعقاد في 25 تشرين الاول المقبل، بدلا من مطلع الشهر.
وياتي هذا الخيار، وفق التقرير، باعتباره التوقيت الاكثر ملاءمة للحكومة، في ضوء اعتبارات مرتبطة باولوياتها التشريعية والملفات التي تستعد لطرحها ومناقشتها امام مجلس النواب خلال الدورة المقبلة.
قانون الضمان والموازنة على طاولة البرلمان
ومن المنتظر ان تحمل الدورة العادية المقبلة مجموعة من الملفات التشريعية والاقتصادية المهمة، في مقدمتها مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي، الى جانب مشروع قانون الموازنة العامة، وهما من ابرز الملفات التي ستكون حاضرة على جدول العمل النيابي خلال المرحلة المقبلة.
ويكتسب توقيت افتتاح الدورة اهمية خاصة بالنسبة للحكومة، في ظل ارتباط عدد من الملفات الاقتصادية والتشريعية بمواعيد دستورية وسياسية محددة، الامر الذي يجعل تحديد موعد الانعقاد جزءا من ترتيبات اوسع يجري العمل عليها قبل بدء الموسم البرلماني الجديد.
وفي موازاة ذلك، لا يزال مصير التعديل الوزاري الثالث المحتمل على حكومة رئيس الوزراء جعفر حسان غير محسوم بصورة نهائية، بحسب ما اورده التقرير.
وتدور الخيارات المطروحة حول توقيت التعديل في حال اتخاذ القرار باجرائه، بين تنسيب حكومي يسبق افتتاح الدورة العادية، او اجراء التعديل بعد بدء اعمال مجلس الامة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن دراسة حسان امكانية ضم نحو خمسة شخصيات حزبية وسطية الى الفريق الوزاري، في خطوة ترتبط، بحسب تلك التقارير، بمحاولة تعزيز حضور مسار التحديث السياسي داخل الحكومة.
وفي المقابل، يشير تقرير "راي اليوم" الى وجود ملاحظات تتعلق باداء الحكومة وفريقها، قال ان بعضها صدر عن جهات رسمية وسيادية، دون ان يحسم ما اذا كانت هذه الملاحظات ستنعكس على شكل التعديل الوزاري او توقيته.
مجلس الاعيان يدخل ايضا دائرة الحسم
ولا تقتصر الاستحقاقات المنتظرة على الحكومة ومجلس النواب، اذ من المفترض ايضا حسم ترتيبات مجلس الاعيان قبل نهاية تشرين الاول.
ويرتبط ذلك بصورة رئيسية بصدور الارادة الملكية المتعلقة بتجديد ولاية رئاسة المجلس، وسط ترجيحات، بحسب التقرير، باستمرار المخضرم فيصل الفايز في رئاسة مجلس الاعيان.
اما على مستوى عضوية المجلس، فتبدو الخيارات اكثر من سيناريو، بدءا من الاكتفاء بتعبئة المقاعد الشاغرة، وصولا الى اجراء تغييرات محدودة في تركيبة الاعيان.
وبحسب ما اورده التقرير، فان التشكيلات المحتملة قد تكون محدودة للغاية، بحيث لا تتجاوز ثلاثة او اربعة مقاعد، فيما يبرز ضمن الاحتمالات المطروحة تعيين رئيس هيئة الاركان المشتركة الاسبق يوسف الحنيطي عضوا في مجلس الاعيان، لشغل المقعد الذي شغر باستقالة وزير المالية الاسبق محمد العسعس.
وكان العسعس قد غادر عضوية المجلس بعد انتقاله الى موقعه الجديد عميدا للشؤون العالمية والسياسة العامة في كلية الاعمال بالجامعة الامريكية في القاهرة.
وبذلك، تتراوح السيناريوهات المطروحة بشأن مجلس الاعيان بين الاكتفاء بملء المقاعد الشاغرة، وبين اجراء اعادة تشكيل محدودة على مستوى العضوية، فيما لا تزال الصورة النهائية بحاجة الى القرارات الرسمية التي ستحسم هذه الخيارات.
وتشير مجمل المعطيات التي اوردها التقرير الى ان عددا من الملفات السياسية والدستورية والوزارية يفترض ان تتضح ملامحها قبل الاول من تشرين الاول، بما يشمل موعد الدورة البرلمانية، واحتمالات التعديل الوزاري، وترتيبات رئاسة وعضوية مجلس الاعيان، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات الرسمية خلال الايام المقبلة.
