تواجه شركات الطيران الايرانية ضغوطا غير مسبوقة بعد فرض الولايات المتحدة قيودا واسعة النطاق تستهدف شل حركة النقل الجوي في طهران ووضع حد للرحلات الدولية التي تعتمد عليها ايران في تواصلها مع العالم الخارجي.
واكدت واشنطن ان هذه الاجراءات تهدف الى فرض خنق اقتصادي كامل على قطاع الطيران الايراني من خلال تحذير الشركات الاجنبية من التعامل مع الطائرات الايرانية او تقديم خدمات الوقود والصيانة لها تحت طائلة العقوبات.
وبينت التقارير الميدانية ان حركة الملاحة الجوية في مطار طهران شهدت تراجعا ملحوظا في اعداد الرحلات اليومية مقارنة بالفترة التي سبقت تفعيل العقوبات الاميركية الاخيرة مما يعكس حجم التأثير المباشر على الشركات الوطنية.
انعكاسات الحظر على الوجهات الايرانية
واضافت المصادر ان شركات كبرى مثل ماهان اير وايران اير تكبدت خسائر فادحة نتيجة توقف معظم رحلاتها الدولية بينما تحاول السلطات الايرانية البحث عن مسارات بديلة لضمان استمرار الربط الجوي مع الدول الحليفة.
واوضحت البيانات ان بعض الدول اتخذت خطوات احترازية بوقف الرحلات القادمة من ايران بينما تواصل وجهات اخرى مثل الصين وروسيا استقبال الطائرات الايرانية متحدية بذلك الضغوط الاميركية التي تصفها طهران بالاجراءات غير القانونية.
وذكرت تقارير ان السلطات العراقية دخلت في مفاوضات مكثفة مع الجانب الاميركي للحصول على استثناءات تسمح باستئناف الرحلات الجوية لاسباب انسانية تتعلق بنقل المرضى والطلاب والزوار الدينيين الذين تضرروا بشكل مباشر من الحظر.
الموقف الخليجي والمساعي الدبلوماسية
واكدت دول خليجية عدة التزامها بالقيود المفروضة حيث علقت الرحلات الجوية من والى المطارات الايرانية مما ضيق الخناق بشكل اكبر على المسافرين الايرانيين الذين كانوا يتخذون من هذه الدول محطات عبور رئيسية نحو وجهات عالمية.
واشار المسؤولون في طهران الى انهم تقدموا بشكاوى رسمية امام المحاكم الدولية والامم المتحدة في محاولة للطعن في قانونية العقوبات الاميركية معتبرين ان هذه الخطوات تمثل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية التي تحكم قطاع الطيران المدني.
وكشفت التطورات الاخيرة ان المشهد الجوي الايراني يمر بمرحلة حرجة للغاية حيث تتقلص الخيارات المتاحة امام شركات الطيران لتأمين الخدمات الضرورية لطائراتها وسط حالة من الترقب للخطوات الاميركية المقبلة ضد الدول غير الممتثلة.
