شهدت مدينة الابيض في ولاية شمال كردفان هجوما عنيفا نفذته طائرات مسيرة يرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع صباح الاثنين حيث طال القصف المدني مواقع حيوية شملت المدينة الرياضية ومباني كلية شيكان الجامعية ومنشات عامة.
واكد مصدر عسكري ميداني ان الهجوم الذي استهدف ملعبا رياضيا شمال غربي المدينة اسفر عن مقتل شخص واحد على الاقل واصابة عشرة اخرين بجروح متفاوتة جراء القصف الذي اثار حالة من الذعر بين السكان.
واوضح الناطق باسم حكومة الولاية جماع المهدي جماع في بيان رسمي ان هذا الاستهداف للمرافق الخدمية والتعليمية يعد اعتداء صارخا على مقدرات المواطنين مطالبا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة توثيق الانتهاكات ومحاسبة المتورطين.
تضارب الروايات حول اهداف القصف
وبينت قوات الدعم السريع في المقابل ان طائراتها المسيرة وجهت ضربات دقيقة استهدفت مخازن للاسلحة والذخائر داخل مقر الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش السوداني المعروفة باسم الهجانة زاعمة تحقيق خسائر فادحة في تلك المواقع العسكرية.
واشار شهود عيان الى ان وتيرة الهجمات بالمسيارات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الشهر الحالي في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي توسعت لتشمل مناطق حيوية اخرى في وسط السودان وسط مخاوف من تزايد اعداد الضحايا المدنيين.
وكشفت تقارير محلية ان الهجوم الاخير على الابيض جاء متزامنا مع استهداف مماثل لمستودعات الوقود في منطقة ام عليلة قرب ود مدني بولاية الجزيرة مما تسبب في حرائق ضخمة تصدت لها فرق الدفاع المدني لاحقا.
سلسلة هجمات مقلقة في السودان
واضافت هيئة اذاعة وتلفزيون ولاية الجزيرة ان القصف اصاب خزانات الوقود في المستودع دون تسجيل وفيات مؤكدة في حين اعلنت هيئة مؤتمر الجزيرة سقوط ثلاث مسيرات في حقول زراعية دون اتضاح ملابسات سقوطها او مصدرها.
وتابعت التقارير الميدانية ان الابيض تعرضت لسلسلة هجمات متكررة منذ اشهر طالت مراكز ايواء النازحين ومباني حكومية ووزارات حيوية مما ادى الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين في حوادث منفصلة خلال الاسابيع الماضية في انحاء متفرقة.
واكدت مصادر محلية ان الهجمات امتدت لتشمل مدنا اخرى مثل ام روابة ونيالا حيث سجلت ضربات جوية متبادلة بين اطراف النزاع خلفت ضحايا في صفوف المدنيين واضرارا جسيمة في البنية التحتية والمنشات العامة والخاصة في تلك المناطق.
