كشفت تقارير اعلامية رسمية عن ايداع النائب المتشدد حميد رسائي سجن ايفين سيء السمعة في طهران، وذلك تنفيذا لحكم قضائي صدر بحقه مؤخرا على خلفية ازمة سياسية اندلعت داخل اروقة البرلمان الايراني مؤخرا.
واوضحت المصادر ان الحكم بالسجن لمدة عشرة اشهر جاء نتيجة مقال صحفي مثير للجدل نشره النائب في صحيفته، حيث وجه فيه اتهامات مباشرة ومحددة تتعلق بالتلاعب في وثائق برلمانية حساسة تخص رئيس المجلس.
وبينت التحقيقات ان المقال الذي حمل عنوانا ناريا اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بتزوير قرارات رسمية، وهو ما اعتبرته السلطة القضائية تجاوزا قانونيا يستوجب العقوبة الصارمة بحق النائب المحافظ والنافذ سياسيا.
تداعيات الصراع السياسي داخل البرلمان الايراني
واكدت السلطات القضائية ان نقل رسائي الى القسم المخصص لرجال الدين في سجن ايفين تم بشكل رسمي، وذلك بعد ان اثارت قضيته جدلا واسعا في الاوساط السياسية بين التيارات المتشددة والمؤسسة التشريعية بالبلاد.
واضافت التقارير ان هذه الحادثة تعكس حجم التوترات المتصاعدة بين قيادات البرلمان والاصوات المعارضة من داخل التيار نفسه، حيث تحولت السجالات السياسية الى ملاحقات قضائية انتهت بصدور حكم الحبس الفعلي ضد النائب.
وشدد مراقبون على ان هذه القضية قد تفتح الباب امام مزيد من التساؤلات حول حرية التعبير للسياسيين، خاصة وان النائب المحبوس يعد من الشخصيات المؤثرة التي تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة في الشارع الايراني.
