وجه قادة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي تحذيرات عاجلة امام مجلس الامن الدولي بشأن المخاطر الحقيقية التي تفرضها التقنيات الحديثة. واكدوا ان الوقت قد حان لاتخاذ خطوات تنظيمية صارمة لضمان سلامة البشرية من التهديدات المستقبلية. واضاف سام التمان وداريو امودي ان التطور المتسارع للنماذج الرقمية يتطلب تعاونا دوليا غير مسبوق للسيطرة على هذه الادوات ومنع وقوعها في الايادي الخطأ التي قد تستغلها في تنفيذ هجمات سيبرانية واسعة النطاق تهدد استقرار الانظمة العالمية.
مستقبل التكنولوجيا بين الابداع والفوضى
واوضح التمان ان الذكاء الاصطناعي يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم. مبينا ان الخيارات المتاحة امام العالم تتراوح بين نهضة ابداعية غير مسبوقة او ثورة من الاضطراب والفوضى العارمة. وشدد على ضرورة اتخاذ اقصى درجات الحذر اثناء التعامل مع هذه التقنية. مؤكدا ان المسؤولية لا تقع على عاتق شركة واحدة بل تتطلب رؤية جماعية تمنع تركز السلطة التقنية في مختبرات محددة دون رقابة دولية شاملة.
تباين المواقف حول التنظيم العالمي
وكشفت الجلسة عن وجود انقسام في وجهات النظر حول كيفية ادارة هذا الملف. واكد امودي ان ادارة المخاطر تتجاوز قدرة الشركات الفردية وتتطلب نطاقا عالميا واسعا. وبين ان التزام الشركات بإبطاء وتيرة الاطلاق يظل خيارا مطروحا في حال رصد اي تهديدات وجودية. واضاف ان التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان ديمقراطية استخدام هذه التقنيات بعيدا عن الاحتكار او الاستغلال الذي قد يؤدي الى كوارث تقنية لا يمكن تداركها لاحقا.
التحذير من الجرائم السيبرانية
واشار يوشوا بنجيو الى ان بعض تصرفات نماذج الذكاء الاصطناعي الاخيرة بلغت حد ارتكاب افعال توصف بالجرائم لو صدرت عن البشر. واكد ان هناك ثلاثة تهديدات رئيسية تتمثل في سوء الاستخدام الكارثي وفقدان السيطرة على النماذج وتركز القوة بيد فئة قليلة. وشدد على ضرورة التوافق الجماعي بين الدول والشركات لمنع تطوير اي انظمة قد تتسبب في اضرار جسيمة للبشرية مستقبلا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم حاليا.