كشفت تقارير دولية عن تحرك عاجل يقوده مجلس السلام الدولي لاطلاق خطة تعافي شاملة لقطاع غزة تصل قيمتها الى اكثر من مليارين دولار. وتستهدف المبادرة تنفيذ عشرات المشاريع الحيوية خلال اشهر قليلة.
واكدت المصادر ان الخطة تهدف بشكل اساسي الى معالجة الاثار المدمرة للصراع عبر توفير حلول سكنية مؤقتة وازالة الركام المتراكم في الشوارع. وشددت على اهمية اصلاح المرافق الطبية لضمان تقديم الرعاية العاجلة.
وبينت الخطط ان هناك تركيزا كبيرا على استعادة الاقتصاد المحلي من خلال دعم الشركات الصغيرة. واوضحت ان هذه المشاريع ستنفذ بالتنسيق مع الحكومة التكنوقراطية لضمان استقرار الاوضاع المعيشية للسكان في المرحلة المقبلة.
تفاصيل مشاريع البنية التحتية والامن في غزة
واضافت المعطيات ان جزءا كبيرا من التمويل سيخصص لقطاع الكهرباء والمياه والطاقة الشمسية. واشارت الى ان الخطة تشمل ايضا تطوير شبكات الاتصالات والخدمات الرقمية المتطورة لدعم التعليم والصحة في كافة ارجاء القطاع.
وتابعت ان الجانب الامني يحظى باهتمام خاص ضمن المقترحات الدولية المطروحة. وذكرت ان هناك توجها لانشاء قوة امنية متعددة الجنسيات لضمان الامن والاستقرار. وافادت بان التنسيق يشمل ايضا تدريب اجهزة الشرطة المحلية.
واوضحت التقارير ان التحديات السياسية لا تزال تشكل عائقا رئيسيا امام التنفيذ الكامل للمبادرة. واكدت ان المجتمع الدولي يراهن على تجاوز العقبات لضمان تدفق الاموال المطلوبة من الدول المانحة والشركاء الاقليميين.
تحديات التمويل والتعاون الدولي لاعمار غزة
وكشفت نقاشات اجتماع مجلس السلام عن تفاؤل حذر بشان توفير الغطاء المالي اللازم. واضافت ان المسؤولين يعتقدون ان التمويل سيتوفر تدريجيا بمجرد تولي الحكومة الفلسطينية مهامها الفعلية على الارض وبدء عمليات الاعمار.
وشددت الاطراف المشاركة على ضرورة تضافر الجهود الدولية لانجاح هذه المرحلة. وبينت ان الاجتماعات المستمرة تهدف الى حشد الدعم اللازم من 35 دولة لضمان نجاح المشاريع الخدمية والامنية والتنموية في القطاع.
واكدت التحليلات ان عملية الاعمار الكاملة لغزة تتطلب استثمارات طويلة الاجل تفوق التقديرات الحالية. واوضحت ان هذه الخطة تمثل نقطة انطلاق جوهرية نحو استعادة الحياة الطبيعية وتخفيف معاناة المدنيين في المرحلة القادمة.
