شدد وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان على ضرورة التحرك الدولي الفوري لتنفيذ خطط السلام الشاملة لانهاء الصراع في غزة، موضحا ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وانهاء الاحتلال يمثلان الركيزة الاساسية لتحقيق الامن الاقليمي.
واكد الوزير خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى بنيويورك على اهمية ضمان تدفق المساعدات الانسانية دون عوائق، مشيرا الى ضرورة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية لضمان مستقبل مستقر للمنطقة.
وبين الامير فيصل بن فرحان ان الامن الحقيقي لا يتحقق على حساب طرف اخر، بل يجب ان يبنى على المصالح المتبادلة والترابط، داعيا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين الى اتخاذ هذه الخطوة التاريخية.
تعزيز المساءلة ووقف الانتهاكات في الاراضي الفلسطينية
واضاف الوزير ان المملكة تواصل الضغط للتصدي للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسات الضم، مشددا على اهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف وتوفير بيئة داعمة للسلام والمصالحة بين جميع الاطراف المعنية.
وثمن الامير الخطوات التي اتخذتها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا للاعتراف بدولة فلسطين، كاشفا عن دعم الرياض لكل المبادرات التي تعزز المساءلة القانونية وتنهي ممارسات الاحتلال التي تقوض فرص التوصل الى حل عادل ومستدام.
واوضح ان المملكة تعمل مع شركائها الدوليين وفق قرارات الامم المتحدة ومبادرة السلام العربية، لفتح افاق جديدة امام شعوب المنطقة نحو الاكثر تضررا من الصراعات، لضمان الازدهار الجماعي والتعاون بعيدا عن لغة الحروب والتحريض.
تنسيق سعودي سوري تركي لمواجهة التحديات الاقليمية
وتابع الوزير لقاءاته الدبلوماسية باجتماع مع وزيري خارجية سوريا وتركيا، حيث جرى استعراض فرص التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكدا ان التنسيق الثلاثي يهدف الى تعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
واكدت الاطراف المجتمعة على اهمية استمرار التشاور لخدمة المصالح المشتركة للشعوب، مشددين على ان المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود السياسية والاقتصادية لضمان النمو المستدام وتجاوز الازمات التي تعصف بالاستقرار الاقليمي في ظل التوترات الدولية.
واضاف الوزير في ختام مباحثاته ان الرياض ملتزمة بمواصلة دورها الريادي لتقريب وجهات النظر، معتبرا ان تعزيز العلاقات الثنائية والاقليمية يعد جزءا لا يتجزا من استراتيجية شاملة تهدف الى حماية الامن القومي العربي والاقليمي.
