تشهد الجبهات اليمنية الممتدة بين غرب تعز ولحج والساحل الغربي تطورات ميدانية متسارعة حيث تخوض القوات الحكومية معارك ضارية ضد جماعة الحوثي للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المشرفة على باب المندب وخطوط الامداد الرئيسية.
وكشفت مصادر عسكرية عن نجاح القوات الحكومية في صد هجمات حوثية مكثفة واستعادة مواقع حاكمة بالتزامن مع توجيه ضربات جوية دقيقة استهدفت تحصينات وتعزيزات الجماعة في مناطق الوازعية وكهبوب والريف الجنوبي لتعز بشكل مباشر.
واظهرت المعطيات الميدانية ان القوات الحكومية استطاعت افشال محاولات تسلل حوثية في سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية مع تمكن الوية درع الوطن من اسقاط ثلاث طائرات مسيرة كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية في محيط باب المندب.
تحولات ميدانية في معارك تعز
وبينت قيادات عسكرية ان القوات الحكومية احكمت سيطرتها الكاملة على جبل قرفان الاستراتيجي بمديرية الشمايتين بعد مواجهات عنيفة اسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف العناصر الحوثية التي كانت تتمركز في هذه المرتفعات.
واكد رئيس اركان محور تعز اللواء عبد العزيز المجيدي ان السيطرة على الجبل تاتي ضمن استراتيجية اوسع لتامين المناطق المحيطة بالوازعية وكهبوب ومنع الجماعة من استغلال التضاريس الوعرة لتهديد خطوط الامداد باتجاه الساحل.
واضاف ان الجماعة الحوثية تواصل محاولاتها المستميتة لتعزيز مواقعها في الوازعية مستغلة الغطاء النباتي الكثيف والاودية لاخفاء معداتها العسكرية الا ان الضربات الجوية الحكومية نجحت في تحييد العديد من مراكز الدعم والاسناد اللوجستي التابعة لهم.
ازمة النزوح تتفاقم بفعل التصعيد
وكشفت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن مخاوف حقيقية من وصول اعداد النازحين الى اكثر من 230 الف شخص خلال الشهر المقبل اذا ما استمرت وتيرة التصعيد العسكري الحالية في مختلف المحافظات اليمنية.
واوضح ممثل المفوضية ارمين يديغاريان ان اكثر من 130 الف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم منذ بداية سبتمبر الحالي مع تسجيل نزوح واسع في تعز والجوف ومارب والحديدة نتيجة استمرار القتال وقطع الطرق وتضرر البنية التحتية.
واشار الى ان الاستجابة الانسانية تواجه تحديات جسيمة بسبب انعدام الامن وقيود الحركة وتدهور الاوضاع المعيشية لاكثر من 22 مليون يمني يحتاجون الى المساعدات العاجلة في ظل استمرار الصراع وتوسع رقعة المواجهات في الجبهات.
