قادت تعليقات مسيئة عبر فيسبوك وماسنجر اردنيا الى حكم غيابي بالحبس 3 اشهر، بعد ادانته بجرمي ارسال ونشر بيانات ومعلومات عبر الشبكة المعلوماتية تنطوي على ذم وقدح وتحقير، فيما ردت المحكمة الادعاء بالحق الشخصي لعدم الاثبات.
ووفق القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد ادانت محكمة صلح جزاء المفرق المشتكى عليه بجرمين مكررين خلافا للمادة 15 من قانون الجرائم الالكترونية، وحكمت عليه بالحبس مدة 3 اشهر والرسوم عن كل فعل، قبل تنفيذ احدى العقوبتين لتصبح العقوبة الواجبة النفاذ بحقه 3 اشهر والرسوم.
خلاف على منشور ينتهي بشتائم ورسائل عبر الماسنجر
وتعود تفاصيل القضية الى شهر رمضان من عام 2026، عندما شاهد المشتكي منشورا على صفحة عبر فيسبوك تضمن صورة لعلم الاردن الى جانب اعلام دول اخرى، فعلق على المنشور بان الاردن دولة مستقلة وليست عضوا في المجموعة التي ظهرت اعلامها في الصورة.
وبحسب ما توصلت اليه المحكمة، قام شخص بالاشارة الى تعليق المشتكي وذكر المسؤول عن الصفحة، قبل ان يكتب الاخير تعليقا تضمن عبارة "هذا كلب".
ولم يتوقف الامر عند التعليق، حيث انتقل الخلاف الى الرسائل الخاصة عبر تطبيق الماسنجر، بعدما راسل المشتكي صاحب الحساب، وابلغه بانه سيقدم شكوى لدى وحدة الجرائم الإلكترونية بسبب الاساءة اليه.
ووفقا لشهادة المشتكي التي اعتمدتها المحكمة، جاءه الرد بعبارات تضمنت "ابوك لبو الي خلفك كلب" وانا "ع.. ط" اعلى ما بخيلك اركبه يا حمار".
كما قام المشتكى عليه، بحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، باخذ لقطة شاشة لحساب المشتكي ونشرها على المجموعة ذاتها، مرفقة بعبارات تضمنت وصفه بـ"كلب" واتهامه بالانتماء الى جهات خارجية، الى جانب عبارات اخرى اعتبرتها المحكمة ماسّة بكرامته واعتباره.
المحكمة: الالفاظ المنشورة حققت اركان الجريمة الالكترونية
وبينت المحكمة ان المادة 15 من قانون الجرائم الالكترونية تعاقب من يقوم قصدا بارسال او اعادة ارسال او نشر بيانات او معلومات عبر الشبكة المعلوماتية او وسائل تقنية المعلومات او منصات التواصل الاجتماعي، اذا انطوت على ذم او قدح او تحقير.
واعتبرت المحكمة ان البينة المقدمة اثبتت استخدام المشتكى عليه وسيلتين الكترونيتين، هما فيسبوك وماسنجر، في ارسال ونشر العبارات محل الشكوى.
وخلصت الى ان طبيعة الالفاظ المستخدمة تمس اعتبار المشتكي وكرامته، وان السلوك الصادر عن المشتكى عليه يشكل ارسال بيانات عبر وسيلة الكترونية تنطوي على تحقير وذم واساءة.
كما اعتبرت المحكمة ان توجيه العبارات بصورة مباشرة الى المشتكي من خلال وسيط الكتروني، مع قدرة المرسل على اختيار الفاظه، يثبت توافر العلم والارادة اللازمين لقيام القصد الجرمي.
وبناء على ذلك، ادانت المحكمة المشتكى عليه بالجرمين المسندين اليه، وحكمت عليه بالحبس مدة 3 اشهر والرسوم عن كل فعل، قبل تنفيذ احدى العقوبتين السالبتين للحرية لتصبح العقوبة النهائية الواجبة النفاذ 3 اشهر والرسوم.
وفي الجانب المدني، ردت المحكمة الادعاء بالحق الشخصي لعدم الاثبات، بعدما تبين لها ان المشتكي لم يقدم البينات المطلوبة لاثبات الاضرار المادية والمعنوية التي طالب بالتعويض عنها، كما الزمته بالرسوم والمصاريف.
وصدر الحكم غيابيا بحق المشتكى عليه وقابلا للاعتراض، وفق القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”.
