قررت محكمة في اسطنبول ارجاء محاكمة عالمة الاجتماع بينار سيليك للمرة الثامنة على التوالي في قضية اثارت جدلا واسعا حول حرية التعبير والاكاديميين في تركيا وسط حضور دولي مكثف لمساندة المتهمة الغائبة.
واوضحت هيئة المحكمة ان الجلسة القادمة ستعقد في فبراير المقبل وذلك بعد جلسة مقتضبة شهدت حضورا لافتا من مناصري سيليك الذين قدموا من فرنسا للتعبير عن تضامنهم الكامل معها في مواجهة التهم الموجهة.
وكشفت مسارات القضية ان سيليك تواجه تهما تتعلق بالارهاب منذ تسعينيات القرن الماضي رغم حصولها على البراءة في اربع مناسبات سابقة قبل ان تعيد المحكمة العليا فتح الملف بشكل مفاجئ ومثير للدهشة.
ابعاد قانونية وسياسية في قضية سيليك
وبينت الوقائع ان السلطات التركية كانت قد اعتقلت سيليك سابقا بعد ابحاث ميدانية حول المجتمع الكردي لتبدأ رحلة طويلة من الملاحقات القضائية التي انتهت بفرارها نحو المنفى واختيار فرنسا وطنا بديلا لها.
واكد ناشطون حقوقيون ان هذه المحاكمة مسيسة بامتياز وتستهدف تضييق الخناق على الحرية الاكاديمية مشددين على ضرورة طي هذا الملف الذي طال امده واثقل كاهل العدالة بقرارات متضاربة وغير مبررة قانونيا.
واضاف مراقبون ان حصول سيليك على الجنسية الفرنسية واستقرارها في نيس لم يمنع القضاء التركي من ملاحقتها قضائيا مجددا بعد الغاء احكام البراءة السابقة في خطوة اعتبرها مراقبون دوليون تقويضا لسمعة القضاء.
