اقرت الجماعة الحوثية في مناطق سيطرتها زيادة سعرية جديدة على اسعار المشتقات النفطية مما ادى الى تعميق الازمات الاقتصادية التي يعيشها ملايين السكان في ظل تدهور مستمر في مصادر الدخل وتوقف صرف المرتبات.
واوضحت شركة النفط التابعة للجماعة في صنعاء ان سعر لتر البنزين ارتفع ليصل الى نحو دولار واحد لتبلغ قيمة الصفيحة الواحدة سعة عشرين لترا حوالي تسعة عشر دولارا ونصف بدلا من ثمانية عشر دولارا.
وكشفت البيانات الرسمية عن رفع سعر الديزل ليصبح اللتر الواحد بنحو دولار وسبعة سنتات مما يرفع تكلفة الصفيحة الى اكثر من واحد وعشرين دولارا في وقت تفرض فيه الجماعة سعر صرف مرتفع للعملة الاجنبية.
تداعيات اقتصادية خانقة
وبينت مصادر محلية ان هذه الزيادة تفرض ضغوطا معيشية كبيرة على الاسر اليمنية التي تعاني اصلا من انعدام فرص العمل وارتفاع الضرائب والجبايات التي تفرضها الجماعة على الانشطة التجارية والمواطنين بشكل مستمر.
واكد سكان محليون انهم يخشون من موجة غلاء جديدة تضرب الاسواق حيث يرتبط سعر الوقود بشكل مباشر بتكاليف النقل التي تؤثر بدورها على اسعار المواد الغذائية والاحتياجات الاساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
واضاف احد المواطنين من ضواحي صنعاء ان راتبه لا يكفي لتغطية الحد الادنى من المعيشة مشيرا الى ان كل زيادة في الوقود تتبعها زيادة فورية في اجور المواصلات واسعار السلع والخدمات الاساسية.
معاناة قطاع النقل
وشدد سائقو سيارات الاجرة على انهم يواجهون خيارات صعبة للغاية اذ اضطروا الى رفع اجور النقل لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة المتزايدة مما زاد من عبء التنقل على المواطن العادي في ظل ظروف مالية قاسية.
واوضح سائق في العاصمة ان السائقين يعيشون في مأزق حقيقي فإذا رفعوا الاجرة يعجز المواطن عن الدفع واذا ابقوها كما هي لا يغطي الدخل اليومي تكلفة الوقود المرتفعة التي تلتهم معظم عوائد عملهم.
واشار عامل باجر يومي في مدينة ذمار الى ان اسرته باتت تضطر لتقليص مشترياتها من الغذاء بسبب تدهور القوة الشرائية مؤكدا ان كل تفاصيل الحياة اليومية في مناطق سيطرة الحوثيين اصبحت مرتبطة بسعر الوقود.
احتكار وجبايات
وكشفت تقارير اقتصادية ان الجماعة الحوثية تستغل سيطرتها على سوق الوقود لتحقيق ارباح طائلة من خلال احتكار عمليات الاستيراد والتوزيع مما يمكنها من جني ملايين الدولارات يوميا لتمويل انشطتها العسكرية المختلفة.
واظهرت الممارسات الحوثية تعمدا في خلق ازمات وقود مفتعلة عبر منع وصول الشحنات القادمة من مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والتي تتميز بتكلفة اقل بكثير من تلك التي تستوردها الجماعة عبر ميناء الحديدة.
واكدت احصائيات محلية ان الحوثيين فرضوا خلال فترات سابقة اكثر من تسع زيادات سعرية على المشتقات النفطية مما ادى الى تضخم كبير في تكاليف المعيشة وفاقم من حدة الفقر والانهيار الاقتصادي في البلاد.
