توقع مركز وسم الاقليمي ان تشهد المنطقة موسما مطريا شديد الغزارة خلال 2026-2027، مع ارتفاع فرص السيول والفيضانات وهطول كميات كبيرة من الامطار، خصوصا خلال اشهر تشرين الاول وتشرين الثاني وكانون الاول.
واشارت البيانات الاولية الصادرة عن النموذج المناخي للمركز، والمشغلة في 5 ايلول 2026، الى بداية مبكرة جدا للموسم المطري اعتبارا من الثلث الاخير من ايلول، مع اشتداد النشاط المطري خلال اشهر تشرين الاول وتشرين الثاني وكانون الاول.
وبحسب المركز، تتركز فرص الامطار الغزيرة والسيول بشكل خاص خلال الفترة الممتدة من 20 تشرين الاول وحتى 10 كانون الاول، مع احتمالية حدوث امطار قياسية وتغيرات مهمة في انظمة الطقس خلال النصف الثاني من الموسم.
مناطق واسعة تحت تاثير الامطار والسيول
وتشمل المناطق التي يتوقع ان تكون الاكثر تاثرا بهذه الظروف الجوية النصف الشمالي من السعودية، وشمال سواحل الخليج العربي، ومناطق من البحر الاحمر، الى جانب العراق والكويت وبلاد الشام، ومن ضمنها الاردن وفلسطين وسوريا ولبنان.
كما تمتد فرص التاثير، وفق التوقعات الاولية، الى مناطق واسعة من وسط وشرق تركيا وجنوب غرب اسيا وايران وشمال شرق مصر.
واوضح المركز ان طبيعة الموسم المطري خلال نصفه الاول قد تتميز بزخات شديدة الغزارة وقصيرة المدة، لكنها قد تكون متكررة وواسعة التاثير، ما يرفع مخاطر تشكل السيول والفيضانات.
ويربط المركز هذه التوقعات بتغيرات في سلوك التيار النفاث والدوران الجوي، بالتزامن مع ظاهرة النينيو، بما قد يسهم في دفع كميات كبيرة من الرطوبة الاستوائية نحو منطقة الشرق الاوسط.
وسم يدعو للاستعداد لموسم مطري قوي
وقال مركز وسم ان التوقعات تشير الى ارتفاع كبير في مؤشرات الفيضانات والسيول والعواصف الرعدية الشديدة، مع احتمالية تساقط حبات البرد الكبيرة في بعض المناطق نتيجة التغيرات في سلوك الغلاف الجوي.
ودعا المركز الى الاستعداد المبكر للموسم المطري المقبل، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والحصاد المائي، مشيرا الى ان ارتفاع كميات الهطول خلال السنوات الماضية يتطلب تعزيز جاهزية القطاعات المختلفة.
ومن المنتظر ان يصدر المركز خلال الشهر الحالي تقارير علمية ونشرات موسمية تتضمن تفاصيل اكثر حول المناطق التي قد تكون الاكثر عرضة للسيول والفيضانات، بهدف دعم جهود الاستعداد وتقليل الخسائر.
واكد المركز ان هذه توقعات طويلة المدى قابلة للتغيير، نظرا لتعقيد التغيرات في الغلاف الجوي وتطورها خلال الاشهر المقبلة.
