شهد محيط المسجد الاقصى المبارك في القدس تصعيدا جديدا تمثل في قيام مستوطنين باداء طقوس تلمودية وصلوات علنية قرب منطقة باب الرحمة، حيث تعالت اصوات بوق الشوفار في استفزاز واضح لمشاعر الفلسطينيين بالمنطقة.
واظهرت لقطات موثقة قيام مجموعات متطرفة بالتجمع عند الاسوار الشرقية للمسجد، وسط دعوات صريحة لتغيير الواقع التاريخي للمكان، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض سيادة اسرائيلية كاملة على محيط اولى القبلتين وثالث الحرمين.
واكد ناشطون ان هذه الممارسات لم تعد مجرد احداث عابرة، بل اصبحت جزءا من خطة ممنهجة تهدف الى تحويل المنطقة الشرقية للاقصى الى ساحة مفتوحة للطقوس اليهودية، مما ينذر بتداعيات امنية وسياسية خطيرة.
مخاوف من تغيير الوضع القائم بالاقصى
وبينت التقارير ان هذه التحركات تزامنت مع احتشاد عشرات الالاف من المصلين اليهود عند حائط البراق، في اطار ما يسمى صلوات السليخوت، مما يعكس تصاعد النفوذ الديني المتطرف داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة حاليا.
واضاف مهتمون بالشأن المقدسي ان اختيار باب الرحمة تحديدا ليس صدفة، بل هو استهداف مباشر للمنطقة التي تشكل بوابة تاريخية هامة، محذرين من ان هذه الخطوات تمهد لتقسيم زماني ومكاني داخل ساحات الاقصى.
واشار مراقبون الى ان الصمت تجاه هذه الانتهاكات يشجع المتطرفين على التمادي، موضحين ان استمرار هذه الطقوس قد يؤدي الى انفجار شعبي واسع في القدس، خاصة مع تزايد الاحتقان والرفض الفلسطيني لكل هذه الاستفزازات.
تحذيرات من تداعيات الانتهاكات الاسرائيلية
وشدد خبراء على ان المسجد الاقصى يمر بمرحلة حرجة للغاية، حيث تسعى جماعات الهيكل الى تكريس واقع جديد ينهي الوضع القانوني والتاريخي القائم منذ عقود، مما يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها بشكل مباشر.
وكشفت ردود الفعل الشعبية عن حالة من الغضب العارم لدى الفلسطينيين، الذين اعتبروا ان المساس بقدسية الاقصى خط احمر لا يمكن السكوت عنه، مؤكدين ان الهوية الاسلامية للمكان ستظل صامدة رغم كل المحاولات.
واوضح مختصون ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات التي تتجاوز الحرية الدينية الى فرض وقائع احتلالية، مشددين على ان اي تغيير في الوضع الحالي سيفجر مواجهات مفتوحة قد يصعب احتواؤها.
