اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

توضيح مهم لجميع المقترضين في الأردن بشأن رفع الفائدة على القروض

توضيح مهم لجميع المقترضين في الأردن بشأن رفع الفائدة على القروض
دنانير اردنية

 

طرح الباحث القانوني رائد طبيشات قراءة قانونية موسعة حول مسالة تراكم الفوائد على القروض والديون المصرفية في الاردن، مستندا الى نصوص قانونية واجتهادات قضائية اردنية، ومشيرا الى وجود احكام تناولت حدود احتساب الفوائد وامكانية رفع سعر الفائدة على القروض القائمة، وما اذا كان يحق للجهة المقرضة تعديل النسبة المتفق عليها بصورة منفردة.

واكد طبيشات، في طرح قانوني توعوي، ان المقترض الذي يرى ان المبالغ المطالب بها تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في عقد القرض يستطيع اللجوء الى القضاء وطلب التحقق من قيمة المديونية وطريقة احتساب الفوائد والعمولات، مشددا على اهمية الاستعانة بمحام وخبير محاسبي متخصص في القروض والحسابات البنكية عند وجود نزاع حول قيمة الدين.

واستند الباحث في طرحه الى المادة الرابعة من نظام المرابحة العثماني رقم 61 لسنة 1887، والتي تناولت حدود فائدة الديون، والى عدد من قرارات محكمة التمييز الاردنية ومحاكم الاستئناف التي بحثت العلاقة بين العقد المصرفي وسعر الفائدة والعمولات، اضافة الى النصوص المتعلقة بصلاحيات البنك المركزي وعدم سريان التعليمات والاوامر الجديدة باثر رجعي.

ماذا تقول الاحكام عن رفع الفائدة على القروض؟

وبحسب ما اورده طبيشات، فان الاصل في الفائدة الاتفاقية هو ما اتفق عليه الطرفان في عقد القرض، مستندا في ذلك الى اجتهادات قضائية تناولت عدم جواز ان يستقل الدائن بتغيير النسبة المتفق عليها في العقد، خصوصا عندما يتعلق الامر بعقود وقروض ابرمت في ظل شروط ونصوص قانونية محددة.

واشار الى قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 3634 لسنة 2021، الذي تناول مسالة استحقاق الفوائد في اطار العلاقة التعاقدية بين الدائن والمدين، واعتبر ان الاصل في استحقاق الفائدة الاتفاقية هو اتفاق الطرفين في العقد المبرم بينهما.

وبحسب القراءة التي يقدمها الباحث، فان الاتفاق على نسبة فائدة محددة عند ابرام العقد لا يعني منح الدائن صلاحية مطلقة للانفراد بتغيير تلك النسبة، وان تحديد مدى مشروعية اي تعديل يتطلب الرجوع الى العقد ذاته والى القوانين والتعليمات التي كانت نافذة على المعاملة.

كما استند طبيشات الى مبدأ تعاقدي مفاده ان ارادة الطرفين في العقد هي الاساس في تحديد الالتزامات الناشئة عنه، وان العبرة بما تم الاتفاق عليه عند اجراء العقد، مع مراعاة القواعد القانونية الواجبة التطبيق على العلاقة المصرفية.

واوضح ان هذا الطرح يكتسب اهمية خاصة بالنسبة الى القروض القديمة، باعتبار ان تحديد مشروعية رفع سعر الفائدة فيها يحتاج الى معرفة تاريخ ابرام القرض وشروط العقد والتعليمات التي كانت نافذة في ذلك الوقت، وعدم الاكتفاء بالنظر الى سعر الفائدة الذي ظهر لاحقا على كشف الحساب.

احكام قضائية حول الفوائد والخبرة المحاسبية

واشار الباحث القانوني الى عدد من التطبيقات القضائية التي تناولت النزاعات بين المقترضين والبنوك، من بينها حكم صادر عن محكمة استئناف اربد بتاريخ 26 ايلول 2022، قال انه تضمن منع زيادة الفوائد على قرض احد المستفيدين، والزام البنك بعدم مطالبة المقترض بالمبلغ الزائد عن رصيد القرض المستحق في القضية محل الحكم.

كما استند الى قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 4900 لسنة 2021، باعتباره من القرارات المهمة في النزاعات المتعلقة بالحسابات المصرفية، لافتا الى ان المحكمة يمكن ان تلجا الى الخبرة المحاسبية للتحقق من حقيقة المبلغ المطالب به، وما اذا كانت الفوائد والعمولات التي احتسبها البنك متوافقة مع العقد والتعليمات المصرفية ذات العلاقة.

وتبرز اهمية الخبرة المحاسبية في مثل هذه الدعاوى، بحسب الطرح، في قدرتها على اعادة فحص حركة الحساب منذ بداية القرض، وتحديد اصل الدين، والمبالغ التي دفعها المقترض، والفوائد التي جرى احتسابها، والعمولات والرسوم، والتغييرات التي طرأت على سعر الفائدة خلال فترة السداد.

واشار طبيشات ايضا الى قرار التمييز رقم 1340 لسنة 2021 المتعلق بالفائدة، والذي تناول الحكم بالفائدة من تاريخ اغلاق الحساب وحتى السداد التام وفقا لما تقتضيه احكام القانون، والى قرار التمييز رقم 1171 لسنة 2021 المتعلق بالفوائد التي استوفاها البنك من المقترض استنادا الى عقد القرض.

وتظهر هذه الاحكام، بحسب القراءة القانونية المقدمة، ان النزاع المصرفي قد لا ينحصر في اصل الدين فقط، بل يمكن ان يمتد الى طريقة احتساب المديونية وتحديد مدى توافق الفوائد والعمولات مع العقد والقواعد القانونية والتعليمات المصرفية.

وفي هذا السياق، دعا الباحث المتضررين من تراكم الفوائد الى عدم الاكتفاء بكشف الحساب الصادر عن البنك عند وجود اعتراض حقيقي على المديونية، وانما مراجعة العقد الاصلي وجدول الاقساط وكشوف الحساب وجميع اشعارات تعديل سعر الفائدة واعادة الجدولة، ثم عرضها على مختص قانوني ومحاسبي.

كما اشار الى المادة 167 فقرة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية، والتي تتناول الفائدة القانونية وتحددها بنسبة 9 بالمئة سنويا مع مراعاة ما ورد في اي قانون خاص، مبينا ان هذه المادة تتعلق بالفائدة القانونية ولا ينبغي الخلط بينها وبين الفائدة الاتفاقية المصرفية التي تحكمها ايضا النصوص الخاصة المنظمة للاعمال المصرفية.

وتناول طبيشات كذلك المادة 44 فقرة د من قانون البنك المركزي رقم 23 لسنة 1971، والتي تقضي بعدم سريان التعليمات والاوامر الصادرة بموجب القانون باثر رجعي، وان تطبيقها يكون على المعاملات التي تشملها وفقا للمواعيد المحددة فيها.

ويرى الباحث ان هذه القاعدة تكتسب اهمية عند بحث القروض القديمة، خصوصا في الحالات التي طرأت فيها تعليمات او تغييرات على اسعار الفائدة بعد ابرام عقد القرض، مع ضرورة تحديد ما اذا كانت التعليمات الجديدة تنطبق على المعاملة محل النزاع ومتى اصبحت نافذة.

ماذا يعني ذلك للمقترضين؟

ويؤكد الطرح القانوني ان وجود نزاع حول الفائدة لا يعني تلقائيا سقوط اصل القرض او اعفاء المقترض من الدين، وانما يتعلق الامر بالتدقيق في المبالغ التي يحق للجهة المقرضة المطالبة بها وفقا للعقد والقانون والتعليمات النافذة.

وبحسب ما اورده طبيشات، فان المادة الرابعة من نظام المرابحة العثماني رقم 61 لسنة 1887 نصت على عدم تجاوز فائدة الدين مقدار راس المال، واستند الى قرار محكمة التمييز الحقوقية رقم 2283 لسنة 1997، الصادر بتاريخ 24 كانون الثاني 1998، والذي تناول تطبيق هذا النص واعتبر القاعدة المتعلقة بعدم تجاوز الفائدة لرأس المال من القواعد التي لا يجوز مخالفتها في نطاق الواقعة التي كانت معروضة امام المحكمة.

ويشير الباحث الى ان المواد الواردة في نظام المرابحة العثماني تعرضت لاحقا لتغييرات والغاءات تشريعية، ويتمسك في طرحه ببقاء المادة الرابعة وعدم الغائها، ويربط بينها وبين الاحكام القضائية التي تناولت سقف الفائدة على الديون.

لكن تحديد مدى انطباق هذه القاعدة على قرض مصرفي معين يبقى مرتبطا بطبيعة المعاملة وتاريخها والتشريعات الخاصة التي كانت نافذة وقت ابرامها، وهو ما يجعل تعميم الحكم القديم على جميع القروض المصرفية الحالية امرا يحتاج الى دراسة قانونية لكل حالة على حدة.

ويرى طبيشات ان وجود تعليمات صادرة عن البنك المركزي تسمح بتعديل اسعار الفائدة لا يعني بالضرورة، في جميع الحالات، امكانية تطبيقها على القروض القديمة بصورة تلقائية، مستندا الى مبدأ عدم رجعية التعليمات والى الاجتهادات القضائية المتعلقة بالعقود السابقة.

وبالتالي، فان المقترض الذي يعتقد ان الفوائد والعمولات المترتبة عليه لا تتفق مع عقد القرض او ان سعر الفائدة تغير بصورة لا تستند الى اساس تعاقدي او قانوني واضح، يستطيع دراسة ملفه بصورة تفصيلية وطلب التحقق من الحسابات، بما في ذلك عن طريق الخبرة المحاسبية في حال وصول النزاع الى القضاء.

ويشدد الطرح القانوني على ضرورة احتفاظ المقترض بنسخة عقد القرض الاصلي، وجدول الاقساط، وكشوف الحساب الكاملة، واشعارات رفع او خفض سعر الفائدة، واتفاقيات اعادة الجدولة والتسويات، واي مراسلات مع البنك، لان هذه الوثائق يمكن ان تكون اساسية في تحديد حقيقة المديونية.

وفي جميع الاحوال، فان الحكم على صحة الفائدة او المبلغ المستحق لا يتم بمجرد مقارنة رقم الدين باصل القرض، وانما من خلال فحص العقد والقواعد القانونية والتعليمات المصرفية وتاريخ كل عملية احتساب، وهي مسائل فنية وقانونية قد تحتاج الى محام مختص وخبير محاسبي.

وبذلك، يفتح الجدل حول تراكم فوائد القروض بابا مهما امام المقترضين لمراجعة مديونياتهم، ليس على اساس رفض سداد اصل الدين، وانما للتحقق من ان المبلغ المطلوب منهم احتسابه تم وفقا للعقد والقانون والتعليمات التي تنطبق على معاملتهم، خصوصا في القروض القديمة التي شهدت تغيرات في اسعار الفائدة خلال سنوات السداد.

ويقدم الباحث القانوني رائد طبيشات هذه القراءة في اطار التوعية القانونية للمتضررين، مع الاشارة الى ان تطبيق الاحكام والمبادئ المشار اليها يختلف من قضية الى اخرى بحسب وقائعها وعقدها وتاريخها والقواعد القانونية التي كانت نافذة وقت نشوء الالتزام.

براز جرذان ومخالفات في مطعم شاورما.. محكمة أردنية تحسم قضية الـ6 آلاف دينار مواعيد الترخيص المتنقل لشهر 9 كيف تتجنب فخ الهلوسة الرقمية؟ دليل عملي للتحقق من معلومات الذكاء الاصطناعي معضلة العودة للمدارس في لبنان بين حق التعليم ومصير النازحين ازمة الوقود في غزة تعيد عجلة الحياة للوراء عبر بدائل كيميائية خطيرة مهم من وزارة الصحة لخريجي الدبلوم المتوسط حرب صامتة على التعليم في القدس.. كيف تحاول سلطات الاحتلال تقويض المدارس الفلسطينية؟ بقرار قضائي.. تعويض كبير لأردنية بسبب خطأ طبيب أسنان ثورة رقمية في الصين: كيف يقتحم كبار السن عالم الذكاء الاصطناعي؟ تصعيد خطير عند باب الرحمة طقوس تلمودية تثير القلق حول المسجد الاقصى هذا ما قاله وائل الشقيرات بعد خسارة السوبر توضيح مهم لجميع المقترضين في الأردن بشأن رفع الفائدة على القروض منتخب الشباب يرفع وتيرة التحضيرات في المنامة قبل انطلاق تصفيات كاس اسيا تصعيد عسكري جديد في قطاع غزة وسط سقوط ضحايا ومصابين بصفوف المدنيين تصاعد حرائق المستوطنين في الضفة الغربية: استراتيجية ممنهجة لتهجير الفلسطينيين الكرة في ملعب الحكومة.. مطلب عاجل يمس آلاف متقاعدي الضمان 8:30 مساء.. ستاد عمان يستعد لحدث ناري يترقبه الجميع لا ترمها بعد اليوم.. كنوز خفية داخل اكياس السيليكا التي تجدها في مشترياتك تصعيد ميداني في الضفة الغربية وسط هجمات المستوطنين وتوسع استيطاني متسارع