شنت جماعة انصار الله الحوثيين هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت معسكرات تابعة للقوات الحكومية في محافظتي مارب وحضرموت في تحرك عسكري يمثل تصعيدا لافتا في خارطة الصراع اليمني الدائر.
واكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ان هذه العمليات جاءت ردا على ما وصفها بتحشيدات عسكرية مدعومة من السعودية مشددا على استمرار جماعته في استهداف المواقع التي تتبع القوات الموالية للحكومة الشرعية.
وبينت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية ان الهجمات طالت وحدات عسكرية في مواقع استراتيجية مؤكدة ان الجيش سيتخذ التدابير اللازمة للرد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين لضمان حماية السيادة الوطنية.
تداعيات الهجوم على الحدود السعودية
واضاف وزير الاعلام اليمني معمر الارياني ان استهداف معسكرات الجيش يعكس نهج الحوثيين في تقويض مؤسسات الدولة موضحا ان الجماعة لا تجيد سوى لغة القتل وتدمير مقدرات الشعب اليمني في ظل غياب الحلول.
وكشفت تقارير ميدانية عن تباين في حصيلة الخسائر البشرية حيث اشارت مصادر عسكرية الى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية نتيجة الهجمات التي استهدفت معسكرات تدريبية اثناء التمارين الصباحية الروتينية.
واظهرت بيانات التحالف العربي قيادة السعودية اصابة احد عشر مدنيا في منطقة نجران الحدودية جراء قصف حوثي مؤكدة ان هذا الهجوم يعد الاعنف منذ فترات طويلة ويهدد بانهيار جهود التهدئة القائمة حاليا.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهات
واشار المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي الى ان الاعتداءات الحوثية تمثل تهديدا مباشرا لامن المدنيين في القرى الحدودية مبينا ان التطورات الاخيرة تثير مخاوف دولية واسعة من تجدد الصراع في المنطقة.
واوضح مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في وقت تتزايد فيه المواجهة بين الحوثيين والسعودية مما يعزز فرضية اتساع رقعة النزاع العسكري وتقويض كافة المساعي الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة للازمة.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة ان المنطقة مقبلة على مرحلة من عدم الاستقرار مع استمرار تبادل الضربات العسكرية التي تنذر بتعقيد المشهد اليمني وتفاقم الاوضاع الانسانية المتردية اصلا في كافة ارجاء البلاد.
