شهدت العاصمة دمشق اليوم توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية بين الشركة السورية للكهرباء وشركة الحرفي السعودية للمقاولات، في خطوة تهدف لتعزيز قطاع الطاقة المتجددة وتطوير محطات توليد جديدة تعتمد على الطاقة الشمسية.
واوضحت المصادر ان هذه المشاريع ستنفذ في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، حيث ستصل الاستطاعة الاجمالية للمحطات الى 760 ميغاواط، مع دمج انظمة حديثة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة تصل الى 1077 ميغاواط.
واضافت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف لدعم مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتحسين كفاءة التوزيع.
تطوير منظومة الطاقة المستدامة
وبين وزير الطاقة السوري ان هذه الاتفاقيات تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون مع الشركات السعودية المتخصصة، موضحا ان تنفيذ هذه المشاريع سيعزز من امن الطاقة الوطني ويحقق اهداف التنمية المستدامة المطلوبة.
واكد الوزير ان الحكومة السورية تحرص على تشجيع الاستثمارات النوعية والشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص الخارجي، مشيرا الى ان هذه العقود تعد جزءا من سلسلة خطوات لتطوير البنية التحتية المتهالكة في قطاع الكهرباء.
وشددت الاطراف الموقعة على اهمية التكنولوجيا المستخدمة في هذه المحطات، مبينة ان انظمة التخزين ستلعب دورا محوريا في ضمان استمرارية التيار الكهربائي وتجاوز الفجوات في الانتاج خلال ساعات ذروة الاستهلاك اليومي.
استثمارات كبرى في قطاع الكهرباء
وكشفت التقارير ان هذا التعاون ليس الاول من نوعه، اذ سبق للجانبين التوقيع على مذكرات تفاهم سابقة، تضمنت مشاريع طاقة شمسية بقدرات انتاجية كبيرة لدعم المناطق الصناعية والخدمية في مختلف المحافظات السورية.
واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الجهود تتزامن مع مساعي الحكومة لجذب استثمارات دولية ضخمة، حيث تم توقيع عقود سابقة بمليارات الدولارات مع تحالفات دولية لتطوير محطات توليد غازية وشمسية في مناطق متفرقة.
واوضح المسؤولون ان الخطة المستقبلية تتضمن توسيع دائرة الاستثمار لتشمل توربينات غازية متطورة وتقنيات اوروبية وامريكية، مؤكدين ان الهدف النهائي هو تأمين احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية عبر حلول صديقة للبيئة واقتصادية.
