تواجه الولايات المتحدة تحديات عسكرية معقدة في محاولتها لفتح مضيق هرمز بالقوة، حيث تشير التقديرات إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر لأسابيع دون ضمان تحقيق نتائج حاسمة في ظل استمرار التهديدات الايرانية.
واكد خبراء عسكريون ان الضربات الجوية وحدها لا تكفي لتحجيم قدرات طهران، موضحين ان استهداف ناقلات النفط حتى تحت الحماية الامريكية يثبت ان المخاطر الملاحية لا تزال مرتفعة جدا لشركات الشحن العالمية.
وبينت التحليلات ان الحماية البحرية الامريكية تواجه عقبات تقنية ولوجستية، موضحين ان شركات التامين ترفض العودة للملاحة الطبيعية ما دام خطر الصواريخ والمسيرات الايرانية قائما بشكل مباشر ويهدد سلامة السفن التجارية العابرة للمضيق.
تعقيدات المسار العماني والملاحة
واضافت المصادر ان واشنطن تحاول دفع السفن لاستخدام المسار العماني، موضحة ان طهران تفرض معادلة ردع قوية وتعتبر اي تحرك خارج تنسيقها هدفا مشروعا، مما دفع معظم الناقلات لتجنب المسارات التي تدعمها القوات الامريكية.
اقرأ أيضا :
واشار قادة بحريون سابقون الى ان المشكلة تكمن في استحالة القضاء الكلي على الصواريخ الايرانية، مؤكدين ان التهديدات المستمرة تجعل من تامين الممرات الملاحية مهمة مستحيلة في ظل الظروف العسكرية والسياسية الراهنة في المنطقة.
وذكرت تقارير حديثة ان استهداف الناقلات اليونانية شكل نقطة تحول جوهرية، مبينة ان هذا التصعيد ادى الى عزوف ملاك السفن عن المنطقة، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة التجارة العالمية واسواق الطاقة.
خيارات واشنطن وتكاليف التصعيد العسكري
واوضح الادميرال مارك مونتغمري ان اي حملة عسكرية ناجحة ستتطلب مئات الغارات الليلية المتواصلة لأسابيع، مبينا ان هذا الخيار يتطلب حشدا هائلا للقوات البحرية والجوية لا يبدو انه متاح بشكل كاف حاليا.
وشدد خبراء الطاقة على ان ايران لا تسعى لانتصار عسكري شامل، موضحين ان مجرد الحاق اضرار متفرقة بسفينة واحدة يكفي لرفع تكاليف التامين وجعل الملاحة في مضيق هرمز غير مجدية اقتصاديا للشركات.
واكد التقرير في نهايته ان الحلول العسكرية لا تضمن الاستقرار الدائم، مبينا ان التسوية السياسية مع طهران تظل المسار الوحيد والاكثر واقعية لضمان حرية الملاحة رغم التحديات السياسية الكبيرة التي تواجهها واشنطن.
