طالب عدد من النشطاء والمعارضين الجزائريين المقيمين في الخارج بتقديم ضمانات ملموسة تحميهم من الملاحقات الامنية والقضائية كشرط اساسي للعودة الى البلاد وذلك في اول رد فعل رسمي على دعوة الرئيس عبد المجيد تبون.
واكد المعارضون ان تصريحات الرئيس حول الترحيب بهم تتطلب خطوات عملية تتجاوز الوعود الشفهية لضمان عدم تعرضهم للاعتقال او التضييق بسبب ارائهم السياسية ومواقفهم العلنية التي عبروا عنها خلال سنوات تواجدهم خارج الجزائر.
وبين الموقعون على عريضة احتجاجية انهم يتطلعون الى تحويل تلك الدعوات الرئاسية الى واقع ملموس من خلال انهاء التعطيل الاداري لوثائق السفر وضمان الحق في التنقل دون اي قيود غير قانونية او تعسفية.
مطالب بإنهاء الملاحقات وضمان حرية العمل السياسي
واضاف الناشطون انهم يرفضون ممارسات التوقيع على وثائق التوبة او التخلي عن القناعات السياسية كشرط للعودة موضحين ان ممارسة حق التعبير لا تشكل جنحة تستوجب طلب العفو بل هي ممارسة لحقوق دستورية طبيعية.
اقرأ أيضا :
وشدد الموقعون على ضرورة الغاء المواد القانونية المقيدة للحريات وعلى رأسها المادة 87 مكرر من قانون العقوبات التي تستخدم لتكييف المواقف السياسية كافعال ارهابية مما ادى الى سجن العديد من النشطاء والصحافيين والحقوقيين.
واوضح النشطاء ان رسالة الرئيس لا يمكن فصلها عن واقع معارضي الداخل مؤكدين ان الخطوة الاكثر مصداقية تكمن في اقرار عفو عام وشامل عن كافة معتقلي الرأي والمتابعين قضائيا بسبب انشطتهم السلمية والمشروعة.
شخصيات بارزة في قائمة الموقعين على العريضة
وكشفت العريضة عن قائمة تضم اسماء وازنة في المشهد المعارض بالخارج من بينهم الحقوقي سعيد صالحي والناشطة صنهاجة اكروف وحكيم عداد وغيرهم من الاكاديميين والفاعلين الذين يطالبون بفتح فضاء عام يتسع للجميع.
واظهرت هذه الخطوة حجم التوجس الذي لا يزال يسيطر على المعارضة في الخارج تجاه الوعود الرسمية خاصة في ظل استمرار سريان قوانين يراها الحقوقيون اداة لقمع الاصوات المخالفة وتكميم الافواه في الداخل والخارج.
واكد النشطاء في ختام عريضتهم انهم ينتظرون من السلطة العليا في البلاد اتخاذ اجراءات جريئة تنهي حالة الخوف وتسمح بعودة كافة المواطنين الى وطنهم دون خوف من الملاحقة او التهديد بسحب الجنسية او التخوين.
