تتحول بلدة سنجل الواقعة شمال شرق رام الله الى ساحة تجسد سياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي التي تفرضها سلطات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية عبر حصار خانق يطوق حياة السكان بشكل يومي.
وتواجه البلدة اليوم عزلة تامة خلف بوابات حديدية واسلاك شائكة قطعت تواصلها مع محيطها مما حول الحركة الطبيعية للمواطنين الى رحلة عذاب قاسية تفرضها اجراءات عسكرية تعطل مصالح الناس وحياتهم المستقرة.
واكدت تقارير ميدانية ان هذا الحصار ليس طارئا بل تضاعف بشكل غير مسبوق بعد اغلاق المداخل الستة للبلدة باستخدام سواتر ترابية وجدار مكهرب يحرم الاهالي من حقهم في التنقل بحرية وكرامة.
خناق اقتصادي واستهداف للاراضي
واضافت المعطيات ان هذا التضييق طال العصب الاقتصادي للبلدة حيث فقد المزارعون اراضيهم بفعل التوسع الاستيطاني المستمر وفشلت محاولات الاهالي لفتح ورش ومحلات تجارية بعد ان قطعت السواتر الترابية طرق الوصول.
اقرأ أيضا :
وبين رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة ان المخطط الاستيطاني يهدف للسيطرة على ثمانية الاف دونم من اراضي البلدة لاقامة كتلة استيطانية ضخمة تهدف الى عزل شمال الضفة الغربية عن وسطها بشكل نهائي.
واوضح ان الخطر يمتد ليشمل اربع مستوطنات وست بؤر استيطانية تعمل على ربط شبكة طرق خاصة لا تكتفي بمحاصرة سنجل بل تفصلها تماما عن القرى المجاورة لفرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد.
معاناة انسانية خلف الاسلاك
وكشفت شهادات الاهالي عن حالة من الرعب الدائم بسبب تسلل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال مما دفع العائلات لتركيب حمايات حديدية على منازلهم خوفا من الهجمات المباشرة التي تستهدف ارواحهم وممتلكاتهم الخاصة.
ووصفت احدى الطالبات هذا الواقع بانه عيش في سجنين احدهما تفرضه اسلاك الاحتلال العسكرية للتنكيل والضغط والآخر تفرضه ضرورة الحماية المنزلية من هجمات المستوطنين التي لا تتوقف في ظل غياب الامان.
واكدت التطورات الاخيرة ان سنجل تكتسب اهمية استراتيجية لوقوعها على شارع ستين الحيوي الذي يربط شمال الضفة بجنوبها مما يجعلها هدفا رئيسيا لمشاريع الاستيطان التي اعلن سموتريتش مؤخرا عن بدء مرحلتها الجديدة.
