شهدت مدينة جدة توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وكندا، وذلك في خطوة تعكس رغبة البلدين في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي في ظل زيارة رسمية تاريخية رفيعة المستوى.
واكدت المصادر الرسمية أن هذه التفاهمات تأتي تتويجا لمباحثات مكثفة جرت بين الجانبين لتعزيز الروابط الثنائية، حيث تم الاتفاق على صياغة خريطة طريق عملية تضمن تحقيق المصالح المشتركة وتطوير العلاقات بشكل مستدام ومؤسسي.
واضافت المصادر أن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الكندي شهدا مراسم توقيع وثيقة العمل المشترك، والتي تعد الركيزة الأساسية لتنظيم التعاون المستقبلي بين البلدين في كافة المجالات الحيوية التي تخدم تطلعات الشعوب الصديقة.
ابعاد وثيقة العمل المشترك
وبينت الوثيقة أنها تهدف إلى بناء إطار عمل شامل يربط محاور التعاون ذات الأولوية، مع التركيز على مأسسة هذه العلاقات عبر إنشاء مجلس تنسيق سعودي كندي لضمان تنفيذ المبادرات بدقة وفاعلية عالية.
اقرأ أيضا :
واوضحت أن الوثيقة تسعى لتطوير فهم مشترك للتحديات العالمية الراهنة، مع التركيز على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار وتمكين المجتمعات، مما يعكس الرؤية التنموية الطموحة للجانبين في المرحلة الحالية والمستقبلية.
وكشفت التقارير أن مجالات التعاون تشمل جوانب متنوعة منها السياسي والأمني والدفاعي، بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والعلمي والتعليمي والقنصلي الذي يخدم مواطني البلدين بشكل مباشر.
اهداف مجلس التنسيق السعودي الكندي
واكدت الحكومتان عزمهما على إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي على مستوى وزراء خارجية البلدين، ليكون منصة موحدة تندرج تحتها كافة أوجه التعاون القائمة والجديدة، وفق هيكل تنظيمي وحوكمة واضحة المعالم.
وشددت المصادر على أن المجلس سيعمل وفق خطط زمنية محددة بمؤشرات أداء دقيقة، وذلك لضمان تحقيق المنفعة المتبادلة وتكثيف التشاور والتنسيق المستمر في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تخدم المصالح العليا.
واظهرت التوجهات أن المجلس سيتولى إعداد حوكمة دقيقة تتضمن المسؤوليات والإجراءات واللجان المنبثقة عنه، مع العمل على تنفيذ المبادرات الاستراتيجية التي تم التوافق عليها في وثيقة العمل المشترك بما يضمن استمرارية النجاح.
